انتقد رئيس اتحاد غرف الصناعة السورية المهندس فارس الشهابي السياسات الاقتصادية المتبعة في سورية الساعية إلى تثبيت سعر الصرف وخنق الاقتصاد.
وبيّن الشهابي عبر منشور نشره على منصة "فيسبوك"، أن تثبيت سعر الصرف بالرغم من أهميته إلا أنه يفقد مضمونه إن لم يكن مقروناً بتحفيز حقيقي للإنتاج.
مشيراً إلى أنه سيؤدي الى إنكماش العملية الإنتاجية وشح العرض في الاسواق وانخفاض التصدير وندرة القطع الاجنبي بالإضافة إلى التضخم الكبير في الأسعار وهذا كله سيقلّص واردات الخزينة من الضرائب والرسوم بسبب انكماش الدورة الانتاجية.
وقال الشهابي "سنبقى ندور في دوامة كيف سنوزع عدد محدود من الدولارات على اقتصاد منكمش يتقلص مع الوقت لنفرح أننا ثبتنا سعر الصرف على أنقاض اقتصاد متعب ومجتمع يزداد فقراً..!"
وتسائل: أين هي السياسات والأدوات الاستثنائية الإبداعية التي تحفز العملية الانتاجية وتنمي كتلة النقد الاجنبي بشكل يتناسب مع مستلزمات نمو الانتاج والطلب؟ أم أننا لا زلنا نصر على أبسط الحلول وأسرعها في توفير القطع عبر خنق الدورة الاقتصادية ووضعها كلها في صندوق تحت الوصاية الشديدة؟!
وتبع الشهابي في تساؤلاته قائلا: لماذا لا نعيد العمل بمفهوم قطع التصدير لنخرج من قفص شركات الصرافة ومحدودية عملها..؟ لماذا لم نشّمل أي منطقة صناعية متضررة بأحكام قانون الاستثمار الجديد كمناطق تنموية للاستفادة من محفزاته ومغرياته بعد سنة و٤ أشهر من صدوره..؟! لماذا ولماذا ولماذا؟!
ولفت الشهابي أن أكبر كارثة اقتصادية يسمعها من بعض المسؤولين هي "أننا ننتظر تحرير منابع النفط لكي نوفر القطع ونخفض أسعار الصرف وننقذ الاقتصاد!" وتسائل مجدداً: ماذا لو لم يكن لدينا أصلاً موارد نفطية وثروات معدنية هل كنا سنموت من الجوع؟
