قدم عدد من صيادلة طرطوس، شكوى ضد طريقة عمل المؤسسة العامة السورية للتأمين، تعليقاً على الشروط التي وصفوها بـ"التعجيزية" لقبول صرف الوصفات الطبية، وكأن المرضى والصيادلة والأطباء كذابون حتى يثبت العكس.
ونقلت صحيفة "الوطن" المحلية عن بعض الصيادلة في المحافظة، أن الشروط صعبة بطريقة تدعو للاستغراب، ما دفعهم لتصنيف العمل مع "السورية للتأمين" تحت بند "انعدام الثقة".
وأوضح الصيادلة، أنه بات عليهم تحويل ظرف للشركة، فيه الوصفة الطبية وقشور من علب الدواء الموصوف، حتى تقبلها "السورية للتأمين".
وبيّن الصيادلة، أن حالات الرفض باتت كثيرة، بل إن الشركة تطالب المريض أحيانا بإجراء تحاليل لتقتنع بمرضه، ما يضطر بعض الناس للاتصال بالشركة والتوسل لقبول وصفاتهم الطبية.
وطالب الصيادلة، بأن يتحول العمل إلى إلكتروني، عن طريق تصوير الوصفات وإرسالها للشركة، عوض الإجراءات الورقية التي تصل إلى مئات الظروف عند بعض الصيادلة، ما يزيد عليهم أعباء وجهد العمل.
واستنكر الصيادلة، عدم وجود صدقيَّة في التعامل معهم ومع المرضى والأطباء، مشددين على أن هذا الأسلوب ليس "استشفائياً"، ويدفع ببعض الصيدليات للتهرب من التعاقد مع "السورية للتأمين" لكثرة مشكلاتها.
وبحسب الصحيفة، بات المرضى يخافون من الوصفات الكبيرة، ويلجؤون إلى المسكنات وما شابه في حالات الالتهاب، لضمان موافقة الشركة على شراء الدواء وعدم عرقلة الوصفة.
وأشار أحد الصيادلة، إلى أن الشركة تحسم من الوصفة بقدر ما تستطيع ولا تقبل معظمها، وأضابير المرضى مكدسة بالمئات لدى "السورية للتأمين"، ولا ينظر فيها أحد من الأساس.
وتعليقا على ذلك، اعتبر مدير فرع المؤسسة العامة السورية للتأمين في طرطوس محمد حسن، أنه من حق الشركة التأكد من عدم إساءة استخدام الوصفات أو تبديلها واستعمالها من الغير.
ولفت حسن، غلى أن إجراءات "السورية للتأمين" حققت "وفرة كبيرة، أدت إلى رفع قيمة وصفات الأمراض المزمنة من 200 إلى 250 ألف ليرة.
وادعى حسن، أن الشركة لاحظت تكرار أدوية معينة ولوصفات الحالات الالتهابية، وهو ما اعتبرته إساءة استخدام، وبرر بذلك رفضهم للوصفة، وطلبهم إثبات الحالة عن طريق التحاليل أو الصور الشعاعية.
ورأى حسن، أن إجراءات الشركة المطلوبة حق لها، وغير معقدة، وأنهم يطلبون قشور علب الأدوية المصروفة للتأكد أن علبة الدواء حقيقية وصرفت للمؤمن عليه
يشار إلى أن عدد شركات التأمين في سوريا حوالي 12 شركة تأمين خاصة، بإجمالي رأسمال قدره 14.4 مليار ليرة سورية، وشركة تأمين حكومية واحدة هي "المؤسسة العامة السورية للتأمين"، برأسمال قدره مليارَا ليرة سورية، وشركة أجنبية واحدة هي "الاتحاد العربي لإعادة التأمين"، برأسمال قدره 50 مليون دولار .
