انتشرت في السنوات الأخيرة وبشكل لافت ظاهرة "طلاق الكبار" في سوريا، إلى أن بعض هذه الحالات قضت على زيجات استمرت 50 عاماً، كما تحدث المستشار في شؤون الأسرة، فهد سعد الدين.
وقال سعد الدين في تصريحات لإذاعة "ميلودي إف إم" المحلية إن ظاهرة طلاق "كبار السن" بدأت تبرز مؤخراً في المجتمع السوري معتبرا أنها أشبه بـ "الكارثة"، مضيفاً أن هناك انتشاراً لهذه الحالات وأحيانا تصل مدة الزواج إلى "خمسين سنة"، ليقرر أحد الزوجين إنهاء الزواج رغم السنوات الطويلة التي عاشها الزوجان سوياً.
وأرجع سعد الدين أسباب "طلاق الكبار" لأمور عدة منها تصفية الحسابات، والاستقواء بالأولاد، وإهمال الزوجين لبعضهما، معتبراً أنه في السابق كان هناك تمسك أكبر بالأسرة وتقدير "للعشرة" والتزام أكبر بالمحافظة عليها، فيما الآن لم تعد هذه القيم موجودة، وفقاً لتصريحات سعد الدين للإذاعة.
في أيار الماضي، كشف القاضي الشرعي في دمشق الثالث خالد جندية، عن ازدياد معدلات الطلاق في العاصمة، مشيراً إلى أن 30 ألف حالة زواج و 10 آلاف حالة طلاق سُجّلت في دمشق خلال عام 2020، والحال في دول المهجر أكثر تفاقماً.
ويسارع البعض لاتهام التطور التكنولوجي ووسائل التواصل الاجتماعي بتضخيم المشكلات والتحريض على الطلاق، بينما يعلق آخرون فشل العلاقة الزوجية على شماعة الظروف الاقتصادية والمادية، بينما يعرض آخرون أسباباً كثيرة أخرى تتعدد الأسباب والنتيجة واحدة تهدم الأسرة وبالتالي النسيج الاجتماعي بكامله.
جندية، أرجع ازدياد نسب الطلاق إلى ارتفاع معدلات الفقر، الذي يؤثر في مستوى المعيشة وبالتالي ظهور المشكلات بين الزوجين كما أن عدم الانسجام الفكري والتفاهم بين الزوجين، هي أسباب أخرى قد تؤدي إلى الطلاق.
