أكد معاون مدير عام الشركة السورية لتخزين وتوزيع المواد البترولية (سادكوب)، مصطفى حصوية، عدم وجود أي انفراج بتوزيع المشتقات النفطية خلال الأيام المقبلة مع بدء وصول توريدات المتعاقد عليها وتفعيل خطة الطوارئ في مصفاة بانياس.
وأوضح حصوية في حديثه لصحيفة "الوطن" المحلية، أنه طالما سوريا تستورد مازوت وبنزين من الخارج، فلا يمكن الحديث عن وجود أي انفراج في توزيع المشتقات النفطية.
مشيراً إلى أن الأمر مرهون باستقرار التوريدات وانتظام وصول الناقلات واستمراريتها والكميات الموجودة فيها، خاصة في ظل العقوبات المفروضة على البلاد حيث تضطر الناقلة للذهاب من مرفأ إلى آخر بسبب الإجراءات ناهيك عن صعوبات تحويل القطع.
وبحسب حصوية، لا أحد يستطيع أن يتكهن ويقول إن الوضع جيد إذ إن أي انفراجات بالمادة هي انفراجات آنية، والدليل على ذلك أننا ننتقل من أزمة إلى أزمة أخرى حيث يشهد الوضع انفراجاً في فترة ما ليعود ويشتد في فترة أخرى وهكذا.
وأكد أنه لا يمكن القول بأن الوضع جيد إلا عندما تستطيع الحكومة استعادة آبار النفط في المنطقة الشرقية التي تشكل نحو 85 في المئة من الإنتاج السوري، فيمكن حينذاك إعطاء أرقام ثابتة، أما دون ذلك فنحن بحاجة مستمرة إلى ناقلات لاستمرار وصول النفط.
وبين حصوية أن الإنتاج اليومي من النفط قبل العام 2011 كان نحو 400 ألف برميل في اليوم، يجري تكرير 250 برميلاً منها وتصدير الكميات المتبقية، أما اليوم فلا يمكن معرفة حجم الإنتاج الفعلي، حيث لا يصل أكثر من 20 ألف برميل من المحافظات الشرقية إلى بقية المحافظات.
ولفت حصوية إلى أن تفعيل الخط الائتماني الإيراني لا يوفر المادة بالحد المطلوب، وخاصة أن الناقلات تتأخر في بعض الأحيان، ناهيك عن أن الناقلات التي تحمل نفطاً مستورداً عندما تصل تشغّل مصفاة بانياس فقط لأن مصفاة حمص مجهزة لتكرير نفط الداخل فقط، هذا الأمر يسبب إشكاليات، وبالتالي حتى لو جرى تشغيل مصفاة بانياس بشكل دائم فإنها لا تعطي الحاجة الفعلية للقطر بشكل كامل، مشيراً إلى وجود عقود كثيرة لاستيراد النفط ولكن لا تنفذ إلا بالحدود الدنيا.
