أعلنت وزارة المالية في سوريا توزيع الأرباح الصافية التي تحققت في شركة إسمنت عدرا على العمال، والتي تقدر بنحو 168 مليون ليرة سورية خلال العام الماضي 2021.
رئيس الاتحاد المهني لعمال الإسمنت، خلف الحنوش، أكد أن هذه الأرباح حقيقية وليست أرباحاً وهمية، وغير ناجمة عن زيادة الأسعار كما يحدث في شركات إسمنت حماة وطرطوس التي يتم اعتبار الأرباح التي تتحقق فيها نهاية العام أرباحاً حقيقية، وهي في الواقع تكون ناجمة عن مخازين الكلينكر السابقة، فترتفع قيمتها بعد رفع الأسعار، وبالتالي لا يمكن في المنطق اعتبارها أرباحاً، إنما هي ناتجة عن فرق السعر.
وأوضح الحنوش في تصريحه لصحيفة "الوطن" أن الاستقرار الفني في شركة إسمنت عدرا ونجاح العاملين فيها بإعادة تأهيل الخطوط الإنتاجية وإعادتها للطاقة التصميمية تقريباً إلى حد ما ونتيجة الإبداعات والاعتماد على الذات وآخرها تجهيز رأس الفرن والذي نفذ بالكوادر والخبرات المحلية حيث وفر الكثير من القطع الأجنبي على الخزينة العامة وبتعاون تام بين التنظيم النقابي والإدارة ما ساهم بإعادة الثقة لتلك الكوادر وجاهزية المطاحن الفنية ومتابعة العملية الإنتاجية بكل مفاصلها وتأمين المشتقات وخاصة الفيول.
في هذا الصدد، أشار رئيس الاتحاد إلى عدم وجود مخازين مستودعات لمادة الكلينكر وبالذات بإسمنت عدرا نتيجة سنوات سابقة كباقي الشركات،علما بأن الشركة ينقصها الكثير لاستكمال ملاكها العددي عدرا مشهود لها بإرادة الحياة فيجب علينا ألا ننسى بأنها بعمالها استطاعت العودة بالعملية الإنتاجية بعد ٢٤ ساعة من طرد الإرهاب من الشركة وتمتلك شركة عدرا ثلاثة خطوط إنتاجية وتغطي دمشق والمنطقة الجنوبية وقد تم شراء مادة الكلينكر من طرطوس نتيجة الاستقرار الفني في مطاحن عدرا.
وحول كيفية توزيع تلك الأرباح واحتمال حصول كل العمال على مبالغ متساوية، بيّن المدير العام للشركة العامة لإسمنت عدرا هادي المحمد، أن هناك نظام حوافز إنتاجية معمولاً به في الشركة، يتم من خلاله منح كل عامل علامة محددة تحكمها شروط معينة، لها علاقة بالجهد المبذول من قبل العامل ودوره في تحقيق زيادة الإنتاج.
وأوضح المدير العام أن هذا الربح الذي تحقق وقدره 168 مليون ليرة سورية هو أرباح صافية ناتجة عن الفرق بين الأرباح الصافية الفعلية والأرباح الصافية المعيارية، وهذا المبلغ سيوزع على العمال المستحقين والبالغ عددهم 560 عاملاً من مختلف الفئات والشرائح في الشركة.
