نقل موقع "فوربس الشرق الأوسط " تقريراً قال فيه إن حصة روسيا من الغاز الطبيعي الذي تستورده دول الاتحاد الأوروبي قد تراجعت إلى 22.9% في الربع الثاني من 2022، من 30.3% في الربع الأول.
وقال الموقع في تقريره إن التطورات المتلاحقة لأزمة الطاقة في أوروبا لن تنتهي قريباً، سيما بعد توقف إمدادات الغاز الروسي عبر خط نورد ستريم، إذ يرى خبراء الطاقة أن مخاوف البرد القارس والظلام تحيط بأوروبا في موسم الشتاء، وبشكل خاص بين أشهر تشرين الثاني 2022 وكانون الثاني 2023، حين يزيد استهلاك الغاز والكهرباء، على الرغم من استعداد القارة العجوز لتأمين احتياجاتها بملء الخزانات.
ويمثل نورد ستريم -الذي تعرض للتخريب في 26 سبتمبر/أيلول الماضي – أهمية حيوية في توفير إمدادات الغاز للقارة العجوز، فهو ينقل نحو 55 مليار متر مكعب من الغاز سنويًا من غرب روسيا لتوزيعه عبر شبكة الغاز الأوروبية، ويتكون من خطي أنابيب مزدوجين بطول 1,224 كيلومترًا يمر عبر بحر البلطيق.
وكانت أوروبا قد روجت مؤخراً للتعامل مع أزمة الطاقة من منطلق مقولة "رب ضارةٍ نافعة"، حيث تعمل خلال الفترة الحالية على تعزيز الاعتماد على شركاء آخرين لاستيراد الغاز بدلًا من روسيا التي اقتنصت حصة بـ 39.7% من إجمالي واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز العام الماضي، ولكن خبراء أكدوا صعوبة تنفيذ هذه التوجهات، وطالبوا برفع العقوبات المتعلقة بالطاقة عن روسيا لحل الأزمة.
جدير بالذكر، أنه حتى قبل حادث تخريب نورد ستريم، كانت روسيا قد أوقفت الإمدادات بسبب ما أطلقت عليه "عمليات الصيانة السنوية" لفترة، قبل أن تستأنف ضخ الغاز إلى أوروبا من جديد ثم توقفه تمامًا حاليًا مع تعرضه للتخريب، لكن تفاقم الأزمة يحدث في الشتاء مع زيادة الاستهلاك.
وفي الإطار نفسه، يحذر رئيس وكالة الطاقة الدولية (IEA)، فاتح بيرول، من أن أوروبا قد تواجه نقصًا في الطاقة هذا الشتاء بعد أن أدت الحرب الروسية الأوكرانية إلى تفاقم أزمة الطاقة في المنطقة، جاء ذلك خلال المؤتمر السنوي لوكالة الطاقة الدولية حول كفاءة الطاقة في الدنمارك الذي عقد يونيو/حزيران الماضي، بحسب رويترز.
كما تتوقع وكالة الطاقة الدولية أن تنخفض واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز الروسي عبر خطوط الأنابيب بأكثر من 45% في عام 2022 إلى أقل من 80 مليار متر مكعب، بينما تظل تدفقات الغاز الطبيعي المسال الروسي أعلى من مستوى العام الماضي، على أن تنخفض حصة الغاز الروسي من إجمالي الطلب على الغاز داخل الاتحاد الأوروبي إلى 25% هذا العام وهو أدنى مستوى له منذ أكثر من عقدين.
