نشر صندوق النقد الدولي مجموعة من التوقعات الاقليمية قال فيها أن الآفاق الأوروبية تراجعت بشكل كبير، معبراً عن تشاؤم إزاء وضع الاقتصادات الأوروبية هذه السنة والسنة المقبلة، مشيرا الى تراجع النمو وتضخم لا يزال عاليا جدا مع خطر مواجهة نقص في الطاقة قد يفاقم هذا الوضع.
وأوضح الصندوق في هذا التقرير الإقليمي أن "أوروبا كانت في طريقها للخروج من الوباء في نهاية عام 2021 مع مزيج من سياسات مناسبة عالميا، فيما كان ارتفاع التضخم في طريقه إلى الانحسار".
وحسب موقع "اقتصاد سكاي نيوز عربية" فمن المتوقع أن يبلغ النمو في القارة الأوروبية، باستثناء تركيا والدول التي تشهد نزاعا، 3.2 بالمئة في 2022 و0.6 بالمئة في 2023، أي أقل على التوالي بـ 0.7 و1.1 نقطة عما كان مرتقبا خلال توقعات سابقة نشرت في يوليو.
وبخصوص التضخم، يتوقع أن يتباطأ في 2023 لكنه سيبقى مرتفعا جدا اذ توقع صندوق النقد الدولي أن يبلغ 6.2 بالمئة في الاقتصادات الأوروبية المتقدمة و11.8 بالمئة في الاقتصادات الأوروبية الناشئة.
وقد حذر صندوق النقد من أن "أحد أبرز المخاطر على المدى القصير هو اضطراب إمدادات الطاقة والذي يمكن أن يؤدي، إلى جانب شتاء بارد، الى نقص في الغاز وتقنين وصعوبات اقتصادية أعمق".
وقال صندوق النقد إن "التوترات الاجتماعية يمكن أن تتكثف ردا على أزمة كلفة المعيشة" ما يدفع الحكومات إلى "سياسة موازنة توسعية أكثر يمكن أن ترغم المصارف المركزية على تشديد سياستها النقدية بشكل أكبر".
وحذر من أن "الركود الفني- على الأقل فصلين متتاليين من النمو السلبي لاجمالي الناتج الداخلي- المتوقع في بعض أجزاء من أوروبا يمكن أن يتحول إلى ركود أعمق في جميع أنحاء القارة".
