فرضت الحكومة السورية رسوماً جمركية باهظة الثمن على 24 شاحنة قادمة من الخليج ومحمّلة بأثاث ومواد غذائية لسوريين مغتربين، ما تسبّب باحتجازها على الحدود السورية الأردنية منذ أكثر من سنة.
وبحسب ما نقلت صحيفة "الوطن" المحلية، تخلى أصحاب الحمولة عن ممتلكاتهم لأنّ الرسوم الجمركية وأجور الشاحنات باتت أعلى من قيمة البضائع، ورفع سائقو الشاحنات طلباً بالتبرّع بها إلى الجمعيات الخيرية، من دون أي مبادرة حكومية لحل الأزمة.
وتُقدر حمولة الشاحنات بنحو 100 مليون ليرة سورية، وغير مسموح لها دخول الأراضي السورية بقرار من الحكومة، كما لا يمكنها الرجوع باتجاه الأردن، ما أجبر سائقيها على العيش داخلها في ظروف مزرية طوال هذه الفترة.
وأكدت الجمارك بأنها غير قادرة على السماح بعبور هذه الشاحنات بعد قرار الحكومة من دون التعامل معها على أنها "مهربات"، وهو ما رفضه أصحاب الحمولة لأنّ ذلك سيرتب عليهم غرامات مالية كبيرة.
واستغرب بعض سائقي الشاحنات، تنفيذ قرار الحكومة بشكل فوري من دون منح مهلة تسمح للشاحنات التي كانت في طريقها نحو الأراضي السورية بالعبور، ما تسبّب بتركهم في العراء.
وفي 8 من شهر تشرين الأول الحالي، عقدت الحكومة السورية والأردن منتدى في دمشق، تحت عنوان "تشاركية لا تنافسية"، يبحث فرص التعاون في المجالات الاقتصادية بين الطرفين.
حينها، نقيب أصحاب شركات التخليص والبضائع في الأردن ضيف اللـه أبو عاقولة، كشف للإعلام عن الأمور التي أضرّت بالمصدرين السوريين، وأبرزها مثلاً قيام سوريا بفرض رسوم مرتفعة على الشاحنات الأردنية، ما اضطر الأردن إلى معاملته بالمثل، وهو ما يزيد الضغط على المصدرين السوريين، إذ إن السائقين السوريين لا يحملون تأشيرات تسمح لهم بدخول دول الخليج، ما يضطرهم إلى نقل بضائعهم إلى شاحنات أردنية، وكل ذلك يعني المزيد من الجهد والوقت والتكاليف.
