لقاء مرتقب سوف يجريه وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك، يوم غد الخميس، مع التجار في غرفة تجارة دمشق، وذلك لبحث المواضيع التي تهم أصحاب الفعاليات الاقتصادية بما يتعلق بالمرسوم رقم 8 لعام 2021 المتضمن قانون حماية المستهلك الجديد وتعليماته التنفيذية.
ويأتي اللقاء بهدف الحديث عن الآثار السلبية لتطبيق المرسوم رقم 8 على التجار الذي سمح بفرض عقوبة السجن على التاجر وفقاً لما بيّنه عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق، ياسر أكريم.
واعتبر أكريم في حديثه لصحيفة «الوطن» المحلية، أن فرض عقوبة السجن على التاجر وإعطاء دورية التموين صلاحية إصدار قرار بفرض العقوبة بحق المخالف هو أمراً غير منطقي وصحيح ويؤدي إلى إحجام التجار عن العمل التجاري، مبيناً أن هذا ما يحصل مؤخراً.
وأشار إلى أن التجار سيقترحون على الوزير إجراء تعديل على المرسوم رقم 8 الذي بات لا يتناسب حالياً مع فرق الأسعار الذي يحصل يومياً جراء تخبط سعر الصرف.
وشدد على أن التسعير الذي تضعه وزارة التجارة الداخلية للمواد يتعارض تماماً مع التخبط الحاصل حالياً في سعر الصرف وكذلك مع قلة المواد في السوق ولا يجوز أن تكون نتيجة ذلك فرض عقوبة السجن بحق التاجر وخصوصاً أن الأسعار التي تضعها الوزارة تكون في معظم الأيام غير متناسبة مع الكلفة الحقيقية.
ولفت أكريم إلى أن التجار سيتطرقون خلال اللقاء لضرورة أن يكون التسعير يومياً في ظل تغيرات سعر الصرف أو إلغاء التسعير، مشيراً إلى أنه من غير المعقول أن يتم تحديد تسعيرة تموينية ثم خلال أيام قليلة يتغير السعر نتيجة تغيرات سعر الصرف ومن ثم يخالف التاجر ويعاقب بالسجن.
أكريم بيّن أن التجار حالياً متخوفون ومتريثون بالعمل كما أن عدد كبير منهم لا يستجرون البضائع إلى محالهم التجارية ويقومون بتخبئة البضائع الموجودة لديهم كما يوجد إحجام واضح حالياً عن الاستيراد وكذلك عن التصنيع، وهذا المظهر يعتبر غير صحيح للتجارة السورية كما أن التجارة اليوم ليست هي التجارة التي عهدتها سورية من قبل.
ويرى أكريم أن المستثمر يبتعد عن الاستثمار في سورية مع صعوبة في جذب مستثمرين من الخارج مؤكداً أنه لا يمكن إعادة الإعمار في سورية من دون المستثمرين الذين حتماً لن يأتوا إلا في حال وجود تربة لينة سهلة للعمل، ومن غير المعقول وضع المستثمر القادم من الخارج للاستثمار في سورية في السجن بل يجب تشجيعه وتقديم التسهيلات له.
