أطلق مدير عام مؤسسة الدواجن، الدكتور سامي أبو دان، تحذيراً من احتضار قطاع الدواجن معتبراً أنه «يجب إسعافه» بأسرع فرصة ممكنة.
ولفت في تصريحه لصحيفة "تشرين" المحلية، إلى أن القطاع يعاني من أمران أساسيان الأول: غلاء أسعار الأعلاف على اعتبار أنها مستوردة وتتعلق بتذبذب سعر الصرف، والثاني أن وزارة التجارة الداخلية لا تسعّر المنتجات بشكل يتناسب مع التكلفة الحقيقية.
على سبيل المثال، ذكر أبو دان أن سعر كيلو الصويا 4700 ليرة وغير متوافر، كذلك لا يوجد مازوت، وفي حال توافر فإن سعره في السوق السوداء 8000 ليرة، وأيضاً الفحم الحجري أسعاره غير مجدية اقتصادياً للتربية، لذلك من الطبيعي أن تتراجع التربية ويصبح هناك نقص في المادة سواء البيض أو الفروج.
أبو دان بين أنّ تكلفة الكيلو غرام من الفروج هي 11 ألف ليرة، بينما يسّعر في نشرة التموين بعشرة آلاف ومئتي ليرة، أما تكلفة صحن البيض 16300 ليرة بينما حسب تسعيرة التموين 13500 ليرة، ما يعني أن المربي يتعرض لخسارة سواء بالفروج أو البيض، لافتاً إلى أنه حتّى الشهر السادس أكثر من 50 % من مربي فرخات البياض خرجت من الخدمة، إضافة إلى خروج عدد من مربي الفروج نتيجة خساراتهم الكبيرة .
وبيّن أبو دان أن العلاقة يجب أن تكون مع وزارة التجارة الداخلية، لأنه من حق المواطن أن يشتري سلعة بسعر أرخص، وهنا يجب على الحكومة أن تعمل على موضوع الدعم من خلال تخفيض أسعار منتجات هذا القطاع، على غرار دعمها لمواد (السكر- الزيت – الرز)، وإعطاء المنتج التكلفة الحقيقية ولو بهامش ربح بسيط من أجل أن يستمر بالعمل، وتالياً إيقاف انهيار قطاع الدواجن .
مدير عام مؤسسة الأعلاف، عبد الكريم شباط، بيّن في تصريحه لـ "تشر ين" أن الذرة الصفراء المحلية متوافرة في السوق وبأسعار مناسبة، حيث إنّ سعر الكيلو منها 1900 ليرة.
لافتاً إلى أنّ إنتاج موسم الذرة الصفراء لهذا العام تجاوز 500 ألف طن، علماً أنّها المادة الأساسية في تربية الدواجن، مؤكداً أنّ أسعار المواد العلفية مستقرة منذ خمسة أشهر، علماً أنها مرتفعة لكنها حافظت على سعرها من دون ارتفاعات إضافية.
في حين ارتفعت منتجات الدواجن بشكل واضح، مشيراً إلى أن العملية هي عرض وطلب، إضافة إلى أن الحلقات الوسيطة هي التي تأخذ النسبة الأكبر، وكذلك ارتفاع أجور النقل والمحروقات يلعب دوراً في ارتفاع الأسعار.
موضحاً أن المؤسسة توزع جزءاً من المقنن وليس كامل المقنن، وقد باعت المؤسسة لقطاع الثروة الحيوانية كمية بقيمة تعادل 450 مليار ليرة، وبسعر أقل من السوق بحدود 25- 30%، يعني أن هناك دعماً ما يعادل 150 مليار ليرة منذ بداية العام وحتى تاريخه حيث تم تقديمه لقطاع الثروة الحيوانية.
