يحاول مجلس الشعب أن يبشر بتعزيز مقومات النمو الاقتصادي وتحسين المستوى المعيشي في سوريا تزامناً مع ما يمكن أن تستعرضه الحكومة اليوم في بيانها المالي لمشروع قانون الموازنة العامة للدولة لعام 2023.
وبحسب البيان المالي الذي نقلته صحيفة «الوطن» المحلية، سيتم تحسين الرواتب والأجور للعاملين في الدولة سواء من خلال المنح المستمرة أم زيادة الرواتب والتعويضات الممنوحة وبناء عليه تم وضع مشروع الموازنة العامة والتي قدرت بمبلغ 16550 مليار ليرة سورية بزيادة مقدارها 24,2 بالمئة مقارنة بموازنة العام 2022.
وذكر البيان أهم المؤشرات الاقتصادية التي أكدت أن هناك زيادة في معدلات النمو الاقتصادي للفترة نفسها من 2,2 إلى 2,4 بالمئة ومن المتوقع أن يكون هناك انخفاض في معدل البطالة من 15,5 إلى 13 بالمئة.
ومن المتوقع أن يكون هناك زيادة في معدل التضخم المقدر من عام 2022 إلى عام 2023 من 100,7 إلى 104,7.
وأظهر البيان أن إجمالي الإنفاق العام للموازنة العامة للدولة قد بلغ ولنهاية الربع الثالث من عام 2022 مبلغ 7422 مليار ليرة سورية منها 6663 مليار إنفاق جارٍ بنسبة 58,8 من إجمالي الاعتمادات الجارية و759 مليار ليرة إنفاق استثماري بنسبة 37,9 من إجمالي الاعتمادات الاستثمارية.
وعن مساهمة الدولة في تثبيت أسعار الدعم الاجتماعي، أشار البيان إلى أن الاعتمادات الأولية توزعت على 13550 ملياراً للإنفاق الجاري و3000 مليار للإنفاق الاستثماري، وتم إقرار الدعم الاجتماعي بمبلغ 4927 مليار ليرة موزعة على 50 ملياراً للصندوق الوطني للمعونة الاجتماعية و50 ملياراً لصندوق دعم الإنتاج الزراعي و1500 مليار لدعم الدقيق التمويني.
بالإضافة إلى 3000 مليار لدعم لمشتقات النفطية و300 مليار لدعم السكر والرز و7 مليارات لصندوق التخفيف من آثار الجفاف والكوارث الطبيعية و20 ملياراً لصندوق التحول إلى الري الحديث، كما تم اعتماد كتلة الرواتب والأجور والتعويضات بنحو 2114 مليار ليرة بزيادة 33 بالمئة على موازنة العام الحالي. مع الإشارة إلى أنه لم يتم إظهار دعم الطاقة الكهربائية والمقدر بنحو 4412 مليار ليرة سورية في موازنة عام 2023 وإنما ستتم معالجته وفق سلسلة التشابكات المالية مع الجهات العامة.
ومن المتوقع – حسب البيان – أن يكون هناك انتقال إلى النظام الضريبي الجديد الذي يرتكز على الضريبة سواء الضريبة الموحدة على الدخل، أم الضريبة على المبيعات وغيرها، وكذلك دخول الربط الإلكتروني للفواتير المصدرة بالقطاع الخاص حيز التنفيذ الفعلي مع بداية عام 2023، والبدء بتقديم بيانات ضريبية تعكس الواقع الفعلي للنشاط والالتزام الضريبي للمكلفين. إضافة إلى زيادة الإيرادات الجمركية من خلال ضبط ومكافحة التهريب والحد من مظاهر الفساد.
وكذلك زيادة الإيرادات المقدرة من بدلات أملاك الدولة واستثماراتها في مشروع الموازنة عام 2023 والبدء باستثمار ما يمكن منها وإدخالها بالعملية الإنتاجية بالسرعة القصوى، والمتوقع الاستمرار بتحسين كفاءة إدارة هذا الملف، بالتعاون مع وزارة الزراعة بالنسبة لأراضي أملاك الدولة.
وذكر البيان أنه سيتم إحداث هيئة عامة للإيرادات العامة سيكون جزء مهم من عملها متخصصاً في إدارة ملف أملاك الدولة وذلك ضمن خطة الإصلاح الإداري في وزارة المالية والجهات التابعة والانتقال إلى منظومة الطوابع الإلكترونية والعمل على أتمتة العمل الضريبي تدريجياً وصولاً إلى تبسيط الإجراءات، والتسديد الإلكتروني وعبر المصارف العاملة لبعض الضرائب والرسوم.
وعن الإيرادات الاستثمارية أشار البيان إلى أنها تتمثل في فائض الموازنة وفائض السيولة المقدر للجهات العامة ذات الطابع الاقتصادي، وحق الدولة من حقل النفط والتي تم تقديرها انطلاقاً من واقع أسعار النفط في مشروع موازنة عام 2023 بواقع 81 دولاراً للبرميل للنفط الخام السوري الخفيف و72 دولاراً للبرميل من النفط الخام السوري الثقيل إضافة إلى تغير سعر صرف الدولار المقدر في مشروع موازنة 2023.
يمثل العجز في الموازنة العامة للدولة الفجوة بين إجمالي اعتمادات الموازنة من جهة والمتاح من إيراداتها من جهة أخرى والذي قدر بمبلغ 4860 مليار ليرة في العام 2023، في حين كان 4118 مليار ليرة عام 2022 أي بفارق 18. 2 بالمئة من إجمالي العجز.
وعن أهم أسباب هذا العجز في موازنة عام 2023 ذكر البيان أن التغير في تقدير سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية في الموازنة العامة للدولة والذي كان له التأثير الكبير على زيادة نفقات الجهات العامة وصعوبة تخفيضها من أدوية وقرطاسية ونفقات صيانة وغيرها إضافة إلى استمرار الدعم المقدم للمواد التموينية والمشتقات النفطية نتيجة البيع بالسعر الإداري وزيادة الرواتب والأجور وتعديل التعويضات إضافة إلى الإيرادات المتواضعة للوحدات الحسابية المستقلة والتي ترتبط بالموازنة العامة
