كشفت صحيفة محلية عن انخفاض كميات اللحوم المباعة للقصابين و اللحامين لتصبح الكمية بحدود 5-10 كيلو غرام باليوم و ذلك وفقا لتصريح لأحد اللحامين في سوق باب السريجة بدمشق، مشيرا إلى تراجع كبير في البيع بدعم من إرتفاع الأسعار الذي يعود سببه إلى إرتفاع أسعار الأعلاق حسب تعبيره.
إذا بلغ سعر كيلو " لحم الغنم" في أسواق العاصمة دمشق إلى 50 ألف ليرة سورية و 30-35 ألف ألفاً للحل العجل
بدوره نائب رئيس جمعية اللحامين بدمشق محمد الخن أشار وفقا لصحيفة " البعث" المحلية اعتبر أن أسعار اللحوم التي تسعر بالأسواق اليوم بـ32500 ليرة واقعية ومنطقية تغطي التكاليف المرتفعة للحامين، من أجور مختلفة تشمل رسوم المحل والنقل والشحن والأيدي العاملة، حيث هناك ضرائب يدفعها بعض اللحامين تصل إلى مليون ونصف المليون ليرة، وهذه التسعيرة -حسب قول الخن- توضع حسب لائحة مديرية تموين دمشق التي قيدت ٧ بالمئة كأرباح، وهي مقسومة بين اللحام وبائع الجملة.
موضحاً في تصريحه للصحيفة أن هناك 900 قصاب مسجل ومرخص بالجمعية يعملون بالمهنة، لم يتغيّر عددهم منذ ثلاث سنوات، حسب زعمه، وأن حجم المبيعات وسطياً من اللحوم لكلّ قصاب بشكل يومي يصل إلى 10 كيلو غرامات، أي بمربح وسطي بين 15 إلى 20 ألف ليرة، متضمنة أجور النقل والشحن وهو رقم رابح للقصاب .
وبيّن الخن أن هناك حالة كساد تضرب الأسواق في ظل تراجع كميات الشراء في الأسواق التي تُقدّر بحدود 700 رأس غنم يومياً، متراجعاً عن العام الماضي بعد أن كانت الكميات أكبر من ذلك، مشيراً إلى أن هناك عوامل لعبت وما تزال تلعب بارتفاع اللحوم في الأسواق، أولها تهريب الأغنام الذي لم ينقطع إلى الآن على عكس ما يُشاع بتوقفه، وخاصة تهريبها من أسواق رحيبة إلى حلب وتركيا وأربيل بالعراق، ثم يأتي عامل ذبح أنثى الأغنام وهي الفطيمة الصغيرة، وزاد من الطين بلة غلاء مادة الأعلاف التي أثرت سلباً ورفعت التكاليف أكثر مما هو متصور، مما جعل المربين يذبحون الفطائم هرباً من الخسائر.
لافتاً إلى وجود اختلاف بالسعر بين أسواق دمشق والريف بسبب طبيعة عمل الريف كوجود أماكن لتربية وتسمين الأغنام، فضلاً عن الذبح خارج المسالخ مما يخفض من الأسعار، لكن في كلتا الحالتين الكميات منخفضة عن السابق من قبل المواطن الذي يعاني بالأصل من ضعف قدرته الشرائية.
وتوقع الخن تحسّن الطلب إلى بعد رأس السنة القادمة حيث تتحسّن فيها المواسم، على حد قوله.
بدوره مدير دائرة حماية المستهلك في التجارة الداخلية بدمشق جهاد الناصر أكد أن هناك تشديداً يومياً للرقابة التموينية على باعة اللحوم في أسواق دمشق، وذلك للتأكد من نظامية ذبحها وصلاحيتها للاستهلاك البشري، مشيراً إلى أن عدد الضبوط التموينية في مادة اللحوم بمختلف أنواعها منذ بداية العام الحالي إلى نهاية تشرين الأول الفائت، بلغ 63 ضبطاً، شملت الغش والذبح خارج المسلخ، والجمع بين نوعين من اللحوم بشكل مسبق أكثر من الكمية المسموحة بها 2 كيلوغرام، لافتاً إلى أن المرسوم رقم 8 يعتبر صارماً بالمخالفة في هذا الجانب، ووضع عقوبات منها الحبس مدة سنة على الأقل وغرامة لا تقلّ عن 5 ملايين ليرة، وبالإغلاق إن تكرّرت المخالفة أكثر من الحدّ المتاح.


