انخفضت مؤخراً نسبة الأسر السورية التي تعتمد في معيشتها على الحوالات الخارجية في سوريا إلى نحو النصف تقريباً، ما أثر بشكل سلبي على القدرة الشرائية للعائلات المستفيدة التي تعتمد في تأمين حاجاتها الأساسية واليومية على الحوالات التي تصل إليها.
وأوضحت وزيرة الاقتصاد السابقة، لمياء عاصي في حديثها لصحيفة "تشرين" المحلية، "أن نسبة الأسر التي تعتمد على التحويلات الخارجية في سوريا تقدر بنحو 40% وفق عدة مصادر". وذلك بعد أن كانت تقدر بنسبة 70%، بحسب تصريحات سابقة للباحث الاقتصادي، عمار يوسف.
ولفتت عاصي إلى أن"هذه الحوالات تساعد الأسر في تأمين تكاليف المعيشة العالية، وتلبية المستلزمات الضرورية للعيش، وبالتالي يؤثر انخفاض مبالغ الحوالات بشكل سلبي على القدرة الشرائية للمستفيدين منها، كما يؤثر سلباً على الأسواق، كانعكاس مباشر لحالة انخفاض القدرة الشرائية لهؤلاء الناس".
وذكرت أن مجموع الحوالات المالية اليومية التي تصل إلى سوريا يومياً وفق إحصائيات غير رسمية تقدر بنحو 5 إلى 7 ملايين دولار في السنوات الماضية أي قبل عام 2022، يعني أكثر من 2 مليار دولار سنوياً".
وبحسب عاصي فإن تراجع هذه الحوالات له علاقة مباشرة بارتفاع معدل التضخم، التي قد تتراوح بين 25 و30%، في كل دول الاغتراب وخصوصاً في الدول الأوروبية المتأثرة مباشرة بالحرب الروسية على أوكرانيا.
ووفقاً لـ"المجموعة الإحصائية" فإن إجمالي الحوالات الخارجية بالقطع الأجنبي (حوالات أشخاص ومنظمات وغيرها بعيداً عن عائدات التجارة الخارجية) بلغ نحو 2 مليار دولار في العام 2016، وفي العام 2017 وصل إلى أكثر من 3.8 مليارات دولار، وفي العام 2018 تجاوز 4 مليارات دولار، ثم عادت لتنخفض إلى نحو ثلاث مليارات دولار في العام 2019، بحسب صحيفة الوطن.
وفي وقت سابق، أكد الباحث الاقتصادي، عمار يوسف، في حوار مع وكالة "سبوتنيك الروسية" أن السوريين المقيمين داخل البلاد الذين يعتمدون في معيشتهم على الحوالات الخارجية، بلغت نسبتهم 70 في المئة.
