لعل الأسباب وراء ارتفاع أسعار الخضار والفواكه في الأسواق السورية كثيرة، إلا أن السبب يكمن بشكل أساسي بجشع وطمع التجار، وهو الأمر الذي يمكن ملاحظته عن طريق تفاوت الاسعار بين محال وآخرى وبين أسعار سوقي الجملة والمفرق، ولكن من يحمي المواطن السوري؟
يتخوّف السوريين من الأسوأ، فالآتي لا يبشّر بالخير بل يضعهم في مهبّ عاصفة الغلاء المرتقبة، والتي لن تكون سهلة. فارتفاع أسعار المحروقات وقلتها ستصيب شظاياها كلّ شيء، ولو كانت هذه السلعة أو تلك لا تدخل في إطاره، "فتجّار البلد أدرى بشعاب الاستغلال"، كما تؤكد سلمى وهي تبحث عن سلع غذائية رخيصة لوجبة غذاء تطعمها لأطفالها بأقل التكاليف.
"أبو فادي" الرجل السبعيني يؤكد لـ "بزنس 2بزنس" أنه في ظل هذا الارتفاع الجنوني بالأسعار، والفقر الشديد غير المسبوق الذي يعيشه المواطن جعله يعاني من أزمة تأمين أساسيات المواد الغذائية من خضار وفاكهة وبقوليات ولحوم وغيرها، تزامناً مع غياب الرقابة وعجز الحكومة عن ضبط الأسواق ووضع حد للكارثة الإنسانية التي ترقى لمستوى المجاعة الحقيقية، وفقاً لتعبيره.
إحدى المتسوقات وهي موظفة حكومية قالت لـ "بزنس 2بزنس" كنت أتناول شريحة من اللحم أو الدجاج يومياً، لكنّ أسعار هذه المواد باتت خيالية" وأصبحت استهلك اللحم الأحمر مرة واحدة في الشهر، وأصبحت نباتية تقريباً بحكم الضرورة لا الاختيار".
وأكدت أنه حتى الفاكهة أصبحت من المنسيات في منزلها، مشيرة إلى أن هذا العام لم تستطع أسرتها أن تجهز مؤونة للشتاء بسبب ارتفاع الأسعار. لافتةً إلى أن أسعار الخضار لم تكن أرحم من أسعار الفاكهة، فأي وجبة خضار تحتاج لنحو 15 ألف، وقالت: "يبدو أنه حتى نباتيين ما فينا نكون".
ويقول"لؤي ابراهيم" طالب إدارة أعمال سنة تخرج مسؤول عن مصروف عائلته يعمل ويدرس بأن واحد يقول، أن والدته تعاني من فقر دم وجسدها لا يتحمل نقص الفيتامينات، ولكن لا يستطيع أن يعوض جسدها في الأدوية بسبب ارتفاع أسعارها.
المواطنون اعتبروا أن المنصة التي أطلقتها وزارة التجارة الداخلية لتقديم الشكاوى، دون فائدة ولا يمكن الحصول عن طريقها على أي نتيجة.. وتسائلوا: هل من المعقول أنهم لا يعلمون تخبط الأسعار وتلاعب التجار بقوت المواطن.
ووفقاً لنشرة أسعار وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، بلغ كيلو الزهرة نوع أول 1500 ليرة، وسعر كيلو ملفوف افرنجي نوع أول 600 ليرة، وسعر كيلو كوسا نوع أول 2600
فيما وصل سعر كيلو الخيار نوع أول 3000 ليرة، وسعر كيلو البصل الحد اليابس 2500 نوع أول، سعر كيلو الباذنجان الحموي نوع أول 850 ليرة.
في حين بلغ سعر كيلو البرتقال أبو صرة نوع أول 2400، وسعر كيلو الجزر نوع أول 1400 ليرة، سعر كيلو كرمنتينا فرنسية نوع أول 1200، سعر كيلو التفاح الأحمر والأصفر نوع أول 2400، سعر كيلو رمان نوع أول 2700ليرة.
ووصل سعر كيلو البندورة نوع أول إلى 1800، وسعر كيلو البصل الفرنسي نوع أول 2400، وبلغ سعر كيلو البطاطا نوع أول 2300.
العديد من المواطنين في العاصمة دمشق، أشاروا لـ "بزنس 2بزنس" أن تسعيرة الوزارة بمثابة “حبراً على ورق”، حيث تختلف الأسعار من سوق إلى آخر، فيما يرفع التاجر على مزاجه الأسعار التي حددتها الوزارة ليصل أحياناً لضعف السعر الرسمي لكل صنف، والتبرير ذاته موّحد عند معظهم بوضع اللوم على: "أجور النقل".
