أعلنت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، عن نيتها استعادة مجمع الثورة التعاوني من تصرف الجمعية التعاونية الاستهلاكية التي صدر قرار بحل مجلس إدارتها بعد الكشف عن تجاوزات ومخالفات عديدة ضمنها.
يذكر أن المجمّع المكون من عشرة طوابق (3000م2)، والذي تعود ملكيته لوزارة التجارة الداخلية، كان قد وضع من أعوام تحت تصرف الجمعية للاستفادة منه لصالحها وأعضائها.
وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك، عمرو سالم، أكد خلال مؤتمر صحفي في مبنى الوزارة، أن الجمعية اتجهت لمفهوم مختلف تماماً عن عملها، وأصبحت تتعامل كمستثمر وتمنح الآخرين ميزة الاستثمار والعمل في المجمع، كما أجّرت العديد من الصالات لبيع السجاد وفق عقود توريد بالوكالة.
وبيّن سالم بحسب ما نقلت صحيفة "البعث" أن كل ما في المجمع سُرق بالكامل خلال تواجد الجمعية فيه، وتحول لمسكن للجرذان وأصبح بحالة مزرية جداً، والاتهام هنا ليس للعاملين بالصالات بل يترك للتحقيقات معرفة الفاعل، معتبراً أنه كان من الخطأ تسليم المجمع للجمعية التعاونية وهو صالح لاستثمارات كبيرة تعود بمليارات الليرات سنوياً بدلاً من بضعة آلاف كانت ترد للوزارة منه، فلا يمكن القبول بتبديد المال العام بهذه الطريقة.
وأشار إلى صدور حكم تم بموجبه حل مجلس إدارة الجمعية، فيما لا تزال التحقيقات جارية بعدة تجاوزات فيها، لافتا إلى وجود "شخص فاسد" غرر بالناس ومارس نوع من الاحتيال وحاول الضغط حتى على المفتشة بأساليب مختلفة، مؤكداً أنه لن يتم الرضوخ لأي ضغط للتراجع عن حقوق الدولة.
بدورهم، أوضح بعض العاملين في صالات السجاد التي تم إغلاقها خلال لقائهم وزير التجارة، أنهم وقعوا عقود توريد بالأمانة لـ 5 سنوات مع الجمعية، وعلى هذا الأساس عدلوا في الديكورات واستقدموا سلع بمئات الملايين لتغلق محالهم فجأة دون سابق إنذار وفي موسم البيع، مطالبين بإنصافهم على اعتبار أنهم ضحية تجاوزات الجمعية وعقودهم كانت رسمية معها.
ورداً على مداخلاتهم، أوضح الوزير سالم أن العقود ليست مع الوزارة، وهي بمضمونها ليست عقود استثمار بل توريد للجمعية لتأمين مواد لها، لكنهم تصرفوا كمستثمرين استأجروا الصالات وحولوها للبيع المباشر، وهو أمر مخالف للقانون، فالجمعية أساساً لا يحق لها التصرف كمستثمر وأصحاب العقود لا يحق لهم الاستثمار في الصالات، فالإغلاق لم يكن ظالماً، معقباً: “ارفعوا علينا دعوى إن ظلمناكم”.
وأمام إلحاح مطالب مستأجري المحال الذي وقعوا ضحية للجمعية، وعد سالم بتوقيع عقود مؤقتة لعدة أشهر لبيع منتجاتهم في المجمع ريثما يتم إيجاد مكان آخر لهم، ومن المطروح أيضاً السماح لهم بالعمل ريثما يعرض المجمع للاستثمار حتى لا يتعطل عمل أحد، أما عن صالة السجاد الوحيدة التي لم تغلق والتي طرحت تساؤلات عدة حولها، فأوضح سالم أنها ببناء آخر ليس تابعاً للوزارة من الأساس، أن المجمع سيطرح لهيئة الاستثمار عن طريق مجلس الوزراء ككتلة واحدة.
ولفت وزير التجارة الداخلية لدراسة مشروع قانون جديد للتعاون الاستهلاكي بمجلس الوزراء كون القانون الحالي أصبح قديماً جداً ويتسبب بعدة إشكالات، مبيناً أن طرح مجمع الثورة سابقاً للاستثمار لم ينجح لأن المطروح كان جزء منه فقط وليس ككتلة كاملة.




