أعلنت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك أمس عن مؤتمر صحفي سيعقده وزير التجارة عمرو سالم ظهر اليوم، للحديث عن السياسة العامة للأسعار و آلية التسعير وكيفية دراسة التكاليف ونسب الأرباح، بحضور ممثلين عن غرف التجارة والصناعة.
عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق محمد الحلاق، علق على هذا المؤتمر، وقال: لا ندري ماذا يريد وزير التجارة الداخلية الحديث عنه بالنسبة للأسعار خلال المؤتمر الصحفي الذي سيعقد اليوم، لافتاً إلى أننا كتجار طرحنا وتحدثنا خلال لقاءاتنا مع الوزير عن الصعوبات والمعوقات الموجودة بخصوص التسعير وكذلك تطرقنا إلى الإيجابيات.
وأكد أنه من أجل أن ينضبط السوق وكي تكون الأسعار منضبطة نحتاج للتنافسية وكذلك شروط وقواعد يجب التقيد بها، ونحن كقطاع تكلمنا بهذا الأمر مع وزير التجارة الداخلية خلال عدة اجتماعات عقدت معه وهو بصورة هذا الأمر.
وأوضح بأن مصدر العمل الذي يعمل عليه الوزير هو المرسوم رقم 8 ولدى الوزارة رؤية واضحة بأنهم لا يستطيعون مخالفة هذا المرسوم لكن في الوقت نفسه يمتلكون المرونة للعمل بما جاء بالمرسوم بحيث يتناسب ذلك مع واقع السوق حالياً.
ولفت إلى أنه منذ بداية العام الحالي تم عقد الكثير من الاجتماعات بين المستوردين والتجار ووزير التجارة الداخلية، والسؤال الذي نسأله خلال الاجتماعات دائماً باعتبارنا إضافة إلى أننا تجار لبعض المواد نحن مستهلكون لمواد أخرى فماذا استفاد المستهلك من هذه الاجتماعات؟!
وأشار إلى أن مشكلة المستهلك اليوم ليست بالأسعار المتداولة إنما في انخفاض الدخل وارتفاع الأسعار نتيجة عدم وجود تنافسية وعدم وضوح تشريعات العمل.
بدوره تساءل عضو مجلس الشعب زهير تيناوي، لماذا لا يزال وزير التجارة الداخلية عمرو سالم يعقد آمالاً على شريحة تجار المواد الغذائية والأساسية من أجل أن يخفضوا الأسعار ويقبلوا بهامش ربح معقول؟ مؤكداً أن ما نراه على أرض الواقع هو أن التاجر يقوم بتسعير مواده بناء على سعر الصرف في السوق السوداء.
وأضاف لصحيفة الوطن، إنه لا الاجتماعات مع التجار تجدي نفعاً ولا الخطابات والتعاميم الصادرة من أجل قيامهم بتخفيض الأسعار، وفي الحقيقة أن المواطن ضاق صدره ويزداد استياء من هذه الاجتماعات ولم ير أي جدوى منها سوى المزيد من ارتفاع الأسعار اليومي.
ولفت تيناوي إلى أن مدير حماية المستهلك حضر اجتماعات مجلس المحافظة بدمشق مؤخراً ولم يستطع إقناع الحضور بجدوى اجتماعات الوزير مع التجار وجدوى آلية التسعير المتبعة بوزارة التجارة الداخلية.
وقال: أنا برأيي كعضو مجلس شعب، كفى اجتماعات للوزير مع التجار وخصوصاً أن المواطن ازداد مللاً وأصبح هذا الموضوع معيباً وهذا ما كنا نخاف من الوصول إليه.
وأكد أن آلية التسعير المتبعة من قبل الوزارة تتم بناء على الكلفة المقدمة من قبل المستورد أو التاجر لكن في الواقع أن الوزارة لا تعرف الكلفة الحقيقية للمواد، مبيناً أن التاجر يقدم كلف مواده للوزارة وفقاً لسعر السوق السوداء للقطع الأجنبي والمواطن هو من يدفع ثمن هذا الخلل.


