ارتفعت إيرادات المؤسسة العامة للمناطق الحرة في سورية بنسبة 43 بالمئة عن العام الماضي، وبلغت حوالي 22,3 مليار ليرة سورية منذ بداية العام الحالي وحتى نهاية الشهر الماضي، فيما بلغت العام السابق للفترة ذاتها 12,5 مليار ليرة.
وبحسب أرقام المؤسسة العامة للمناطق الحرة، فإن عدد مستثمري المناطق الحرة بلغ 735 مستثمراً، ورأس مالهم المستثمر 388 مليون دولار بمشاريع تؤمن 4938 فرصة عمل، بينما بلغت قيمة البضائع والآليات المصدرة من المناطق الحرة سواء إلى داخل القطر أم إلى خارجه 278 مليار ليرة.
وارتفعت حصيلة الرسوم الجمركية جراء وضع البضائع والآليات الموجودة في المناطق الحرة بالاستهلاك المحلي داخل القطر عن عام 2021، حيث بلغت 27 ملياراً لغاية نهاية الشهر الماضي، وفق التقرير الصادر عن المؤسسة.
من جهته، كشف مدير المؤسسة العامة للمناطق الحرة إياد كوسا، بأن زيادة التبادل التجاري بين الاستثمارات الناشطة ضمن المناطق الحرة من أهم أسباب زيادة الإيرادات إضافة إلى ارتفاع كميات البضائع التي تدخل للمناطق الحرة مقارنة مع العام الماضي وهي بضائع مسموح باستيرادها وتدخل لتأمين حاجة الأسواق.
مشيراً في تصريحه لصحيفة "الوطن" المحلية بأن عودة عدد من الاستثمارات إلى المنطقة الحرة في مدينة عدرا الصناعية وازدياد عدد المســتثمرين في المنطقــة الحــرة بمحافظــة طرطوس ساهما بزيادة الإيرادات وذلك ضمن تحسن الاستثمارات في ظل تعافي الاقتصاد بشكل عام.
وبيّن أن الاستثمارات الموجودة في المنطقة الحرة بدمشق تختص بشكل رئيسي بالقطاع الخدمي وقد شهدت تحسناً وتوسعاً ملحوظاً مقارنة مع العام الماضي، على حين تختص المنطقة الحرة بطرطوس بالبضائع والمنتجات التي تدخل إلى البلد بكميات متفرقة كالخشب والحديد والقمح والسكر وغيرها، والمنطقة الحرة المرفئية باللاذقية تعنى بالبضائع المستوردة ضمن الحاويات وفي عدرا تنشط المنطقة الحرة بمجال السيارات.
وأكد كوسا أن المناطق الحرة في سورية إحدى أهم حاضنات الاستثمار التي تسهم في تنمية الاقتصاد الوطني عبر جذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية لإقامة استثمارات صناعية وتجارية تساعد على تعزيز التبادل التجاري مع الدول وتفعيل حركة الترانزيت، وتسعى المؤسسة لزيادة الاستثمارات الناشطة ضمن المناطق الحرة.
