أكد نائب رئيس الاتحاد العربي لحماية المستهلك، رئيس جمعية حماية المستهلك بدمشق عبد العزيز المعقالي، أن الأسواق تعرّضت لارتفاعٍ في الأسعار بسبب تحكم السوق السوداء بالأسعار.
وأرجع معقالي السبب لارتفاع أسعار المواد عالمياً، لكنه في نفس الوقت أقرَّ بأن الارتفاع في السوق السورية كان أعلى منه عالمياً، عدا عن ضعف القدرة الشرائية للمواطن ما زاد التأثر بهذا الارتفاع، معتبراً أن القرارات الحكومية الأخيرة كانت ضاغطة تجاه رفع الأسعار واصفاً إياها بالارتجالية وغير المناسبة في بعض الأوقات.
وأكّد معقالي أن الجمعية تقف لصف المستهلك لكن في نفس الوقت لا بد من الحفاظ على الجزء المتبقي من التجار في البلاد عبر إعادة النظر ببعض القرارات، لا سيما وأن بعض التجار يضطر لدفع سعر البضائع المستوردة مرتين، مرة للشركة المنتجة وأخرى للمركزي، ما يضطره أحياناً لرفع أسعار بضائعه في السوق، عدا عما يحصل من زيادةٍ في الضرائب والرسوم وجمركة البضائع.
وانتقد معقالي آلية وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك في مراقبة الأسواق، التي تعتمد فقط على تنظيم الضبوط، مستشهداً بالزيادة الضخمة في الضبوط خلال العام التي لم تفلح في كبح جماح الأسعار التي ترتفع كل يوم.
و دعا رئيس الجمعية إلى رفع القدرة الشرائية للمواطن لا سيما وأن الرواتب الحكومية لم تعد تكفي ليومٍ واحد وفق فوله، مؤكداً ضرورة وجود بيت خبرة في كل وزارة بالاعتماد على الخبراء الاقتصاديين لدراسة كل القرارات بشكلٍ موضوعي قبل اتخاذها، لا سيما وأن نتيجةً لهذه القرارات يمكن اعتبار الحكومة شريكة في عمليات رفع الأسعار.
واستغرب معقالي اعتزاز مؤسسات القطاع العام وبالأخص السورية للتجارة بأنها مؤسسات رابحة، علماً أنه في كل دول العالم التي تمرّ بنفس الظروف يكون هدف القطاع العام تقديم الخدمات على حساب الأرباح والاكتفاء فقط بتحقيق أرباح تفي برواتب الموظفين فقط.
وأضاف لموقع أثر برس المحلي، أن السورية للتجارة هي أكبر تاجر في العالم ليس في سوريا فقط، كونها تملك نحو 1600 منفذاً، فلماذا لا يتم الاستفادة منها بشكلٍ صحيح؟
وحول القرار الصادر مؤخراً عن رئاسة الحكومة فيما يخص فتح أسواق تصديرية جديدة، أكّد معقالي ضرورة تشجيع السوق، لكن ليس على حساب المستهلك، بمعنى التأكد من وجود فائضٍ عبر إحصائيات دقيقة من المفترض وجودها لدى وزارتي الاقتصاد والتجارة الداخلية وحماية المستهلك.
بالإضافة لدعم التصدير عبر أسطول وزارة النقل السورية وتقديم كل التسهيلات الممكنة ليتمكنوا من زيادة رفد الخزينة العامة بالدولار التصديري، بما يمكّن الحكومة من رفع سوية الدخل وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين.
