أغلقت المحال التجارية أبوابها يوم أمس الأربعاء في بعض المدن الأردنية تضامنا مع الآلاف من سائقي الشاحنات الذين نظموا عددا من الإضرابات المتفرقة احتجاجا على ارتفاع أسعار الوقود.
وتوقف سائقو الشاحنات في الأردن عن العمل جزئيا ودخلوا في اعتصامات الأسبوع الماضي، خاصة في المحافظات الجنوبية الفقيرة، لمطالبة الحكومة بخفض أسعار وقود الديزل، قائلين إن التكاليف المتزايدة كبدتهم خسائر في أعمالهم.
وأدت الأزمة إلى ازدحام في ميناء العقبة الرئيسي على البحر الأحمر، حيث تراكمت البضائع وتوقفت المقطورات والشاحنات عن نقل السلع المستوردة إلى العاصمة عمان ومدن أخرى.
وقال شهود وسائقون وفقا لما نشره موقع " العربي الجديد" إن بعض المحال التجارية في مدن معان والطفيلة والكرك أغلقت أبوابها يوم أمس الأربعاء تضامنا مع سائقي الشاحنات المضربين.
وهدد بعض النشطاء المضربين بتنظيم احتجاجات في الشوارع في مدن المحافظات يوم الجمعة.
ولم تفلح المحاولات الحكومية والبرلمانية بالأردن في إنهاء إضراب الشاحنات وخطوط نقل عام وتطبيقات التاكسي الذكية، والذي دخل يوم أمس الأربعاء، يومه العاشر على التوالي، وسط تمسك قطاعات النقل بمطالبها المتضمنة تخفيض أسعار المحروقات بخاصة مادة الديزل التي شهدت غلاء كبيرا خلال العام الحالي.
ورغم التوافقات الحكومية والبرلمانية حول تخفيض أسعار مادة الغاز نهاية الشهر الجاري والتعهد بدراسة مطالب قطاع الشاحنات، إلا أن القائمين على الإضراب أعلنوا استمراره إلى حين الاستجابة لمطالبهم وتخفيض أسعار المحروقات وبشكل خاص مادة الديزل التي تعمل عليها الشاحنات والباصات وغيرها من الحافلات.
ويمتلك الأردن أسطولا مكونا من نحو 20 ألف مقطورة، كثير منها مملوك لأفراد يقولون إن الظروف المعيشية تزداد سوءا وإن التضخم المرتفع يزيد من صعوبة جني الأموال. ولم تتأثر عمليات نقل البضائع والسلع إلى الأسواق المجاورة في العراق والسعودية بشدة جراء هذه التطورات.
ومع استمرار الإضراب، تزايدت المخاوف من احتمال حدوث اختلالات في سلاسل توريد السلع إلى السوق المحلي وعلى وجه الخصوص المواد التموينية ومستلزمات الإنتاج، ما يهدد بتعطّل القطاعات الإنتاجية وارتفاع كلف الاستيراد والتصدير.
وحذرت غرفة صناعة الأردن من استمرار الإضراب بقولها إن اضطراب سلاسل التوريد جراء إضراب قطاع النقل المستمر منذ عدة أيام سينعكس على المواطن الأردني في قادم الأيام سواء من ارتفاع أسعار السلع أو توافرها في الأسواق.

