اعتبر "التاجر من طرطوس عاصم أحمد "، أن الخراب الذي تسببت به سياسة البلطجة الإقتصادية العكسية هذه المرة من (مصرف مركزي، مالية، جمارك، تموين) التي أُدير بها الملف الإقتصادي والتي أدت إلى وقف دوران العجلة الإنتاجية بشكل شبه كامل وأيضاً وقف دوران الحركة المالية، والتي باتت تحتاج زمن طويل لإعادتها، يعود للجهل والفساد وغياب التخطيط العلمي وليس بسبب الحرب الظالمة لوحدها.
وقال أحمد، إن نجاح السلطة التنفيذيه فى القضاء على ما أسماه "البلطجة الإقتصادية"، التى كان يسببها عادةً كبار التجار فى الشارع السوري- المقياس الأول لنجاحها من عدمه.
وأضاف أحمد في منشور على صفحته بالفيسبوك: هناك إصرار من وزراء الحكومة على استخدام الحرب كشماعة، وقانون قيصر ووباء الـكورونا، والحرب الروسية الأوكرانية، كشماعة، واعتبر أن في ذلك إنقاذا من الآلهة لهم (للحكومة)، بعدما أوصلوا البلاد إلى حائط إقتصادي مشلول لتعليق فشلهم وتخريبهم.
وتحدث أحمد عن عدة إجراءات قال إنها تسببت بالتدهور الاقتصادي الحالي، منها: حبس العملة بطرق ملتوية بدل من التركيز على جلب العملة، واغلاق شركات صرافة مرخصة بدون وجه قانوني، والاعتماد على شركات بعينها وأشخاص بدون معرفة الأسباب وترك التجار تحت رحمتهم، إضافة للتضييق على التجار والصناعيين و خصوصاً المستوردين والمصدرين الصغار بطرق سيئة، وعدم القدرة على مكافحة التهريب و الإحتكار، وممارسة كل أنواع التهميش والتهجير الاقتصادي للمشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وأضاف أن تلك الاجراءات جعلت من سوريا بيئة طاردة وخانقة جداً للاستثمار الخارجي والمحلي، وتسببت بهروب رأس المال الوطني بالإضافة إلى خلق اقتصاد منكمش، وزادت من نسب الـتضخم، كل ذلك في ظل عدم توفر الطاقة، والفساد الاداري والمالي، وضعف الخدمات، وضعف البنوك والحوالات والخدمات الالكترونيه، وتراجع دور الغرف التجارية، وانعدام استقرار العملة.
ولفت أحمد إلى ما وصفه بالتجريف المرعب الذي حصل مع بداية 2020 ولغاية الآن، في معيشة المواطنين، والتدمير الشرس للإنتاج وآلية انسياب البضائع، وانهيار مستوي معيشة الفرد، وسوء حالة الاقتصاد، وازدياد الفقر والبطالة، و زيادة الأعباء الاقتصادية و معالجة المشاكل الاقتصادية بطرق خاطئة، مع السياسة العدائية المالية التي اتبعت في الداخل تجاه التجار والصناعيين والمستثمرين، والتي أثبتت فشلها، لافتاً إلى أن أي حل إقتصادي يعتمد على غير القضاء يجب أن يكون مرفوض، ومن الخطأ أن يفرح أحد بظلم صناعي أو تاجر.
وأضاف أحمد: مهما كانت قسوة العقوبات الاقتصادية من الصعب أن تصل بالبلد للمرحلة السيئة التي نحن بها، بل كان من الممكن أن يكون مردودها عكسي و بنتيجة أفضل لو تم استغلال العقوبات في توفير الاحتياجات الخاصة للبلد بالاكتفاء الذاتي الداخلي والذي فعلا نستطيع كدولة و شعب تحقيقه، لأن الموارد البشرية الضخمة في سوريا والموارد الطبيعية تستطيع بمنتهى السهولة توفير الاحتياجات الضرورية لكامل الشعب.
وحذر من حالة الاضطراب الإجتماعي و الفقر الشديد، في حال لم يتم اعادة الألق إلى الإنتاج بكافة اشكاله وتحقيق الاكتفاء الذاتي وربط الاستيراد بالتصدير والابتعاد عن كافة الرفاهيات والحد من التهريب.
ورأى أن أداء المصرف المركزي مؤخراً، هو الـمسؤول مباشره عن كل الآثار التي نتجت وأثرت على الأسعار في السوق، معتبرا أن أي قرار لابد من دراسة آثاره من كافة الأوجه خاصه ذات التأثير المباشر على المواطن وليس من أجل سبب معين "تثبيت سعر الصرف" نتجاهل باقي الآثار.
وختم أحمد بالقول: الحكومة في حاجة إلى طاقم صادق النصيحة، مخلص للبلد، قوي الإرادة، يعمل للإصلاح ولا يزيف الحقائق.
