ترك الارتفاع القياسي الأخير لأسعار الأسمدة أثره على العملية الزراعية برمتها، وهدد بتوقف الكثير من المزارعين عن العمل.
حيث وضع القرار الفلاحين في درعا للمفاضلة بين خيارات أحلاها مراً، فإما الاقتصار على زراعة مساحات محدودة من أراضيهم الزراعية وبالتالي خروج مساحات كبيرة خارج العملية الإنتاجية، أو الاقتصاد في استخدام الأسمدة إلى الحدود الدنيا ما يعني أيضاً تراجعاً في المردود والإنتاجية في وحدة المساحة.
وقال مدير المصرف الزراعي بدرعا المهندس عبد الله عياش، أن عملية توزيع الأسمدة تتم بموجب التراخيص الزراعية الصادرة عن دوائر الزراعة وعقود إكثار البذار، ووفق تعليمات الإدارة العامة للمصرف.
وأكد عياش لصحيفة تشرين، أنه يتم تقديم كامل الكمية المحددة من الأسمدة الفوسفاتية و50 بالمئة من الدفعة الأولى من سماد اليوريا وفق جدول الاحتياج المعمول به بالمصرف الزراعي.
وكان المصرف الزراعي التعاوني حدد سعر مبيع أسمدة السوبر فوسفات للفلاحين بـ 2 مليون و50 ألف ليرة سورية للطن الواحد، وسماد اليوريا بـ 3 ملايين ليرة للطن، ونترات الأمونيوم بمليون و650 ألف ليرة للطن الواحد.
هذا الارتفاع بالأسعار أدى لتذمّر الفلاحين في عموم المحافظات السورية، وليس فقط في درعا، مؤكدين أن ارتفاع تكاليف الإنتاج يهدد العملية الزراعية برمتها كما أنه سينعكس على أسعار الغذاء.

