دقت نقابة صيادلة سورية، ناقوس الخطر في القطاع الدوائي، مناشدة معامل ومستودعات الأدوية لتأمين الدواء
وقالت النقابة في منشور لها عبر صفحتها على الفيسبوك: إن الصيادلة يطالبون بتوفير الدواء بعد النقص الحاد في الصيدليات نتيجة قلة التوريدات من المعامل والمستودعات، راجية النقابة لإيجاد حلول وتأمين الدواء من أجل خدمة الموطنين.
يذكر أن صيدليات سورية تعاني نقصاً حاداً في مختلف الزمر الدوائية والمستلزمات، حتى أن الكثير من الصيدليات أغلقت أبوابها مؤخرا لأن الموزعين لا يسلمونهم أدوية.
وكانت وزارة الصحة رفعت آواخر العام الفائت أسعار مجموعة من الأدوية بنسبة وصلت إلى نحو 30%، موضحة أن القرار جاء استكمالاً لمتابعة توافر الأدوية في الأسواق المحلية، وعطفاً على إعادة دراسة التكاليف التشغيلية لبعض الأدوية.
في السياق أكدت نقيب الصيادلة في سورية وفاء كيشي، وجود نقص كبير في الأدوية في السوق المحلية، مشيرة إلى أن المستودعات تورد الأدوية للصيدليات بكميات قليلة جداً بسبب تقليل المعامل توريدها من الأدوية لها حتى إن هناك بعض الأدوية يتم بيعها بالظرف للصيدليات لتأمينها للمواطنين وخصوصاً ما يتعلق بالأدوية النوعية والتي تدخل في علاج الأمراض المزمنة، معتبرة أن الحل الوحيد حالياً هو إصدار تسعيرة جديدة للأدوية بما يتناسب مع سعر الصرف الرسمي الجديد.
وأشارت كيشي، إلى أنه تم رفع دراسة إلى وزارة الصحة حول موضوع الأدوية وأن الوزير وعد بدراسة الموضوع، معربة عن تفاؤلها بأن يكون هناك تجاوب في الفترة القادمة، ومشيرة إلى أن تأمين الدواء مسؤولية الوزارة والنقابة.
ولفتت لصحيفة الوطن، إلى أن الدواء حالياً مسعر على سعر الصرف الرسمي القديم وبالتالي فإن تعديل سعر الدواء أصبح ضرورة ملحة لتأمين الدواء في الأسواق وعدم استنزاف الدواء الوطني، مضيفة أن تكاليف إنتاج الأدوية أصبحت مرتفعة جداً سواء تأمين المواد الأولية الداخلة في إنتاج الدواء والتي ارتفع سعرها عالمياً أو التكاليف الأخرى مثل المحروقات وغيرها من التكاليف.
ورأت أنه في حال استمر تسعير الدواء على سعر الصرف الرسمي القديم فإن المعامل مهددة بالإغلاق ثم يتبعها المستودعات، معتبرة أن توافر الدواء الوطني حتى لو أصبح سعره أغلى من السعر الحالي يبقى أفضل بكثير وأوفر على المواطن من الدواء الأجنبي وكذلك المهرب كما أنه يبقى أرخص من الأدوية المتوافرة في الدول المجاورة.

