أفاد رئيس غرفة زراعة حمص أحمد كاسر العلي أن انهيار قطاع الدواجن، أدى إلى ارتفاع ثمن المعروض منها بشكل كبير الأمر الذي دفع الأهالي إلى الإقبال على شراء الأسماك بدلاً من الدواجن تزامناً مع انخفاض أسعارها.
وذكر العلي في تصريحات لصحيفة "الوطن" المحلية أن قطاع الدواجن في محافظة حمص كباقي المحافظات شبه منهار وهو بالرمق الأخير ولا يعمل منه حالياً سوى 20 في المئة فقط.
ونوّه بأن القطاع مقبل على الانهيار الشامل إذ توقف كثير من المربين بشكل نهائي عن تربية الدجاج، في الوقت الذي تمتنع فيه الحكومة عن دعم الأعلاف والمحروقات ليعاود المربون التربية.
وبيّن أن السبب الرئيسي للعزوف عن تربية الدواجن هو الخسارات المتتالية والسابقة التي لحقت بمربي الدجاج، مشيراً إلى أن كلف الإنتاج باتت مرتفعة جداً على المربين بسبب ارتفاع الأسعار بعد انخفاض قيمة الليرة وشح المحروقات وارتفاع أسعارها في السوق السوداء.
وفي ختام حديثه قال إن مبيعات الفروج انخفضت إلى ما لا يقل عن 20 في المئة خلال يوم رأس السنة مقارنة مع العام الماضي وأن المواطنين توجهوا إلى شراء الأسماك لكون أسعارها أرخص من الفروج، لافتاً إلى أن ما ينطبق على الفروج ينطبق على بيض المائدة أيضاً.
من جهة أخرى، قال نقيب الأطباء البيطريين بطرطوس علي حسن لموقع "غلوبال نيوز"، إن "واقع الثروة الحيوانية في خطر، ولاسيما بعد أن تحولنا من بلد منتج إلى بلد مستهلك، وإنه خلال أقل من شهر سيصبح وجود لحم الفروج نادراً في أسواقنا، مع ارتفاع كبير بأسعاره".
وأشار حسن وفقاً للموقع إلى الارتفاع الكبير الذي شهده سوق اللحوم البيضاء والحمراء مؤخراً، فقد سجل كيلو لحم العجل القائم 21 ألف ليرة ليرتفع خلال ثلاثة أشهر 8 آلاف ليرة للكيلو، وسجل كيلو لحم الغنم 24 ألف ليرة، أما الفروج فسجل 14 ألف ليرة للكيلو، بينما كلفة الكيلو الحقيقية تصل إلى 16 ألف ليرة أي يباع بخسارة ألفي ليرة للكيلو، ووصل سعر الصوص إلى 3100 ليرة إلا أنه يباع بسعر 1500 ليرة فقط لعدم الإقبال على التربية.
