أكد مدير الأسعار في وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك نضال مقصود، أن إصدار الصكوك السعرية للمواد في الأسواق تتم بعد اعداد محضر تفصيلي للأسعار والمصادقة عليه من قبل لجنة الاسعار في الوزارة المؤلفة من عدة جهات، من المصرف المركزي، ووزارة الصناعة، ووزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية، ومن غرف التجارة، وهذه اللجنة تجتمع أسبوعيا وتدرس الطلبات المقدمة من التجار من أجل تعديل الأسعار.
ولفت مقصود في تصريح خاص لـ "بزنس2 بزنس" أن اللجنة تدرس تكاليف المواد المستوردة والمواد المنتجة من القطاع الخاص، ويتم احتساب ثمن البضاعة بالقطع الاجنبي حسب سعر المصرف المركزي، وتكاليف شحنها والرسوم المفروضة عليها عند الاستيراد، وأتعاب المخلص الجمركي المحدد بالقانون، وأجور نقل البضاعة الى المستودعات وفق أجور النقل المحددة من قبل الوزارة لكل كيلو متر.
بالإضافة الى لحظ نفقات نثرية متنوعة بحدود 5 بالمئة من قيمة البضاعة، ويتم الاخذ بالاعتبار الاهتلاكات التي تتم بالبضاعة، ومجموع المصاريف الثابتة من رواتب عمال ونقل وتعبئة وغيرها، ويتم تحديد هامش الربح بالنسبة للمستورد وبالنسبة الى تاجر الجملة وتاجر المفرق، وبذلك تكون الوزارة حددت الكلفة الحقيقية للبضائع التي تباع في الأسواق وفق التكاليف المقدمة من الصناعي أو التاجر بحسب مقصود.
وحول الفروقات الكبيرة بين الأسعار المعلنة والأسعار التي تباع في المتاجر بين مقصود أن مسؤولية دائرة الاسعار تنتهي عند اصدار الصك السعري، وفي حال شعر المواطن بتعرضه للغبن عليه أن يقدم شكوى إلى حماية المستهلك من أجل متابعتها والنظر بها .
وأشار مقصود إلى أن لجنة التسعير تجتمع بشكل أسبوعي وتقوم بالتحقق من البيانات المقدمة، وهناك برنامج يتم ادخال المتغيرات في الأسعار التي تقدمها التجار بالنسبة لبيانات التكلفة، وفورا تخرج التسعيرة النهائية وفق معادلة حسابية، ويتم اصدار السعر النهائي للمنتجات وفق التكلفة الحقيقية للسلع، ويتم نشر الأسعار على منصة الكترونية خاصة بالأسعار وتلقي الشكاوى.
وأوضح مقصود أنه تم إجراء اختبارات على أسعار الفول والحمص الحب والمسبحة وتحويل الكيلو مع المصاريف الاخرى من أجور عمال ومحل والأرباح المحددة قبل تحديد الأسعار بشكل نهائي كما تم الاجتماع مع كبار المنتجين لمادة الفروج وحساب التكاليف مع الآلية التي يعمل بها المسالخ وتحديد السعر بدقة .
وحول ارتفاع سعر الفروج الحي في المحال التجارية عن التسعيرة المحددة أو حتى عن التسعيرة التي تبيع بها السورية للتجارة الفروج المنظف والمقطع بين مقصود أن هذه مسؤولية جهة أخرى وينتهي دوره مع اصدار نشرة الأسعار والصكوك السعرية بالنسبة للتجار والمنتجين وجميعهم راضين عن التسعيرة الصادرة عن الوزارة .
وبالرغم من العقوبات الكبيرة التي يفرضها المرسوم 8 الخاص بحماية المستهلك والربط الالكتروني للمنشآت الصناعية مع وزارة المالية لتحديد نسبة أرباح المنشآت في كل عام، والحصول على الضريبة منها ما زالت الأسواق تبيع بتسعيرة أعلى من السعر المحدد من قبل التجارة الداخلية، وهناك الكثير من المواد تم التلاعب بحجمها وجودتها وطريقة تغليفها، ومع ذلك الأسواق غير مضبوطة، فهل يكفي اصدار النشرات السعرية وترك الأسواق فلتانة فقط سؤال بريء.
طلال ماضي
