تحت عنوان "أحجية الـ 100 دولار" انتقد صحفي اقتصادي، إلزام المواطنين الراغبين بدخول البلاد بتصريف 100 دولار وفقاً لسعر يحدده المصرف المركزي.
وقال الصحفي الاقتصادي زياد غصن لإذاعة شام اف ام: هو إجراء غير مسبوق عالمياً من جهة، ومخالف دستورياً من جهة ثانية،مشيرا إلى أن إجراءات الحكومة وأفعالها تعاند المنطق والعلم.
وأضاف غصن: لأنه ليس أول إجراء يخالف الدستور ويخرق القانون، فإن الناس قبلت به مكرهة رغم الخسارة التي يتكبدونها جراء الفارق الكبير بين سعر الصرف الرسمي وبين السعر المتداول.
وأشار إلى أنه ومع استمرار المصرف المركزي بهذه السياسة رغم قيامه باعتماد سعر الصرف المتداول لصرف الحوالات وإصداره نشرة يومية لذلك، يطرح تساؤلات عن أسباب تمسك المصرف المركزي بسعر صرف على الحدود يتسبب بخسارة المواطن لأكثر من 270 ألف ليرة أو ما نسبته 40%.
وتساءل غصن: لماذا التعنت في سلب الناس حقوقها؟ مضيفا: يمكن تحديد ثلاثة تفسيرات لذلك، التفسير الأول يتمثل في رغبة الحكومة والمركزي بتحقيق إيرادات على حساب المواطنين السوريين العائدين إلى البلاد، طبعاً الحجة في تجاهل سعر الصرف المتداول ستكون الحيلولة من دون زيادة معدل التضخم، وانخفاض سعر صرف الليرة، وذلك نتيجة طرح كمية أكبر من السيولة فيما لو تم اعتماد سعر الصرف المتداول.
أما التفسير الثاني، أن الحكومة تتعامل مع الفارق المتشكل لمصلحتها من تصريف الـ 100 دولار كضريبة أو رسم يستوفى بشكل غير مباشر من عملية التصريف المذكورة، لكن لا ضريبة أو رسم من دون قانون هكذا يقول الدستور . ثم ما هي الخدمات المقدمة للسوريين، وتستحق رسماً بهذه القيمة؟
والتفسير الثالث حسب غصن، أن الأمر بسيط جداً هو ككل الأشياء التي أوصلت البلاد إلى هذه المرحلة التي جعلتنا أمثولة عالمياً في الفقر، انعدام الأمن الغذائي، التخلف، هدر ونهب الثروات، وتهجير الكفاءات والخبرات.

