عادت وزارة الاتصالات لتبرير رفع أسعارها الأخير، المتزامن مع أزمة خانقة يعيشها المواطنون، حيث أشارت إلى أن أسعار معظم التجهيزات التقنية المستخدمة لتقديم خدمات الاتصالات الخلوية والأرضية، شهدت زيادة جوهرية بكلف شحنها بحرياً، فضلاً عن أن هذه التجهيزات يتم استيرادها بالقطع الأجنبي، الذي شهد منذ عام 2021 اضطرابات فيه انعكست بزيادة سعر صرف الدولار الواحد بنسبة بلغت حوالي 113 بالمئة مع حلول العام الحالي.
وبين مصدر في وزارة الاتصالات لصحيفة "الوطن"، أن الزيادة بأعداد مشتركي شركات الاتصالات ولاسيما مستخدمي بيانات الإنترنت بالنسبة لشركات الخلوي استدعت تحسينات مستمرة ونفقات أكبر لتغطية هذه التحسينات، تزامن ذلك مع ارتفاع بأسعار الفيول منذ كانون الثاني 2022 بفارق وصل إلى 75 مليار ليرة سنوياً، حيث يعتبر الفيول المادة الأساسية اللازمة لتشغيل المحطات الخلوية ومحركات الديزل بمراكز الاتصالات، في ظل زيادة ساعات التقنين بالتيار الكهربائي، ولاسيما في المواقع التي تتراجع فيها كفاءة أنظمة توليد الطاقة الكهربائية بالألواح الشمسية لظروفها المناخية ومواقعها الجغرافية.
وأشار المصدر، إلى أنه في الوقت الحالي تعمل أكثر من 50 بالمئة من أبراج شركات الخلوي الموضوعة بالخدمة بشكل غير ربحي، لضمان تغطية الحدود الدنيا للنفقات التشغيلية للشبكة، وبالتالي لا تحقق الإيرادات المطلوبة وإنما تحقق 20 بالمئة فقط من إجمالي الإيرادات الموضوعة لتحسين جودة الخدمة وزيادة مساحات تغطية الشبكة لذا انطلاقاً من اهتمام والتزام مشغلي الاتصالات الخلوية والأرضية بضمان استمرار وتوفر خدمات الاتصالات لجميع شرائح المجتمع تحتمت زيادة في كلفة الخدمة التي تقدمها هذه الشركات.
يذكر أن الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد وافقت على تعديل أسعار خدمات الاتصالات الثابتة والخلوية بنسبة تتراوح بين 30 و35 بالمئة على التعرفة الأساسية لخدمات الاتصالات الخلوية وبين 35 و50 بالمئة لخدمات الاتصالات الثابتة، وستطبق الأسعار الجديدة اعتباراً من 1 أيار 2023.

