ارتفعت أسعار اللحوم البيضاء والحمراء خلال الأيام الماضية، لتسجل أرقاما غير مسبوقة في تاريخ البلاد، الأمر الذي أثار استياء عاما من قبل المربي والمستهلك في آن واحد، متسائلين عن دور الحكومة في ضبط هذه الارتفاعات الفاحشة، وإلى متى ستواصل مسيرة صعودها دون أي حسيب أو رقيب!!
ووفقا لمؤشر "بزنس2بزنس"، بلغ سعر كيلو الفروج الحي 22500 ليرة، فيما يتراوح سعر كيلو الفروج المنظف بين 30- 32 ألف ليرة بحسب المنطقة، وسعر كيلو شرحات الدجاج بين 50- 52 ألف ليرة، وسعر كيلو الجوانح 23 ألف ليرة سورية، وكيلو الدبوس 32 ألف ليرة سورية، وكيلو الوردة 33 ألف ليرة سورية، وكيلو السودة 30 ألف ليرة، بينما بلغ سعر البيضة 900 ليرة وطبق البيض يصل حتى 27 ألف ليرة حسب وزنه، مع التأكيد بأن الأسعار تختلف بين المحافظات والمناطق "شعبية أو راقية"، وحتى بين محل وآخر.
وكان أمين سر غرفة زراعة دمشق محمد جنن، أكد في تصريح سابق، أن سبب ارتفاع الأسعار الفروج والبيض، يعود إلى عدم استقرار الأسعار العلفية، مضيفا أن نسبة المربين الخارجين عن الخدمة ازدادت، والموضوع بحاجة لدعم خاص وجدي من رئاسة مجلس الوزراء لأن الوضع أصبح خطير جداً.
مشيرا إلى أن الأمور ستكون بخير في حال أخذ موضوع الأعلاف الاهتمام المطلوب وسيعود البيض والفروج لموائد السوريين وينخفض سعره إلى النصف.
أما فيما يخص أسعار اللحوم، يمكن القول أنها مستقرة عند أرقامها القياسية، ووفقا لمؤشر "بزنس2بزنس"، يتراوح سعر كيلو هبرة الخاروف بنسبة دهن صفر، في منطقة المالكي 110-120ألف ليرة، أما في الأسواق بين 100-110 ألف، نسبة دهن 15% بسعر 90 ألف ليرة،
وتراوح سعر الغنم المسوف بين 70-75 ألف، وسعر شرحات لحم الغنم 100-110 ألف، وسعر كيلو لحم الخروف بعظم الكتف 70-75ألف، 65 ألف للرقبة، الفخذ 80 ألف، كما بلغ سعر هبرة العجل 75-80ألف، سعر العجل المسوف 60 ألف، سعر كيلو شرحات لحم العجل 90 ألف، الكبة 90 ألف، سعر كيلو لحم العجل بغظم 60 ألف ليرة.
العديد من المواطنين، عبروا عن غضبهم الكبير من هذه الأسعار، موجهين انتقادات لاذعة للحكومة والتي حسب قولهم"أسهمت بتجويع الشعب"، الذي بات "يشتهي لقمة الأكل"، مضيفين: الحكومة تفكّر برفع أسعار كلّ شئ يوميا بينما الراتب ليس من ضمن اختصاصاتها، وليست بوارد التفكير فيه، ولا داعي لذلك، وحسب قولهم "نموت من الجوع أحسن"!!
في السياق، توقع رئيس مكتب الثروة الحيوانية في اتحاد الفلاحين العام معين كاسب، أن ترتفع أسعار اللحوم أكثر من ذلك.
وقال كاسب لصحيفة الثورة: إن الارتفاع المحتمل سيكون نتيجة عزوف المربين عن بيع جزء من القطيع بالنظر إلى توافر هذه المراعي بالمجان ما يجعلهم يلجؤون للاحتفاظ بالقطيع وعدم بيعه.
يذكر أنه، وحسب آخر إحصائية لوزارة الزراعة حول الثروة الحيوانية، والتي كانت في عام 2010، بلغت أعداد الأغنام أقل من 17 مليون رأس، والأبقار 870 ألف رأس، مشيرة إلى أنه لا توجد نسب دقيقة لانخفاضها، باستثناء بعض الدراسات التي أجريت بين عامي 2010 -2016 من بعض المنظمات الدولية العاملة في سورية، حيث انخفضت أعداد هذه الثروة بين 30 و 50 % حسب الأنواع الحيوانية.
كما أكد مدير الإنتاج الحيواني في وزارة الزراعة الدكتورأسامة حمود، أن الغلاء عالمي لأسعار الأعلاف، وليس في سورية فقط، وإنما في كل بلدان العالم، مشيرا إلى أن الوطأة كانت أكبر في سورية أكبر بسبب الحصار الاقتصادي والعقوبات المفروضة على سورية.
