لطالما كان العيد في سورية مبعثا للفرح بالملابس الجديدة، لدى الكبار والصغار، غير أن هذا العام وعلى ما يبدو "لا ملابس ولا حلويات ولا ألعاب"، بعد أن باتت أسعارها "مريخية" ولزبائن أيضا "من المريخ"!!
وسجلت أسعار ملابس الأطفال في الماركات المشهورة بأسواق دمشق، أسعارا قياسية، فسعر بنطال جينز لعمر 3 سنوات 80 ألف ليرة سورية بينما سعر قميص لنفس العمر يتراوح بين 60 -75 ألف ليرة سورية.
وبالنسبة للألبسة النسائية، يتراوح سعر القميص النسائي بين 150-190 ألف ليرة سورية، بينما سعر الجاكيت النسائي الرسمي يتراوح بين 250-300 ألف، أما سعر البنطال النسائي الرسمي 199 ألف، وسعر الفستان يتراوح بين 250- 290 ألف وسعر الحذاء الرياضي النسائي يتراوح بين 250- 350 ألف ليرة سورية.
أما الملابس الرجالية فيتراوح سعر القميص بين 130- 200 ألف ليرة سورية، والبنطال بين 160– 200 ألف، أما الحذاء الرياضي فتراوح سعره بين 300- 400 ألف.
وبحسب موقع أثر برس، تختلف الأسعار من ماركة لأخرى وحسب الموديل، علماً أن كل البضاعة الموجودة هي صناعة محلية ولكن تباع تحت هذه الأسماء المعروفة.
وقالت إحدى السيدات، وهي موظفة في القطاع العام، إن لديها فتاتين جامعيتين وليس بمقدورها أن تشتري لهم لا من الماركات ولا من المحال التجارية فالأسعار لم تعد تتناسب بالإطلاق مع دخلها الشهري حتى ولو كان هناك أكثر من عمل لدى رب الأسرة.
وقال صاحب محل ملابس رجالي في سوق الشعلان: إن الوضع الاقتصادي سيء على الجميع وأصبحت ملابس الماركات أو غيرها من الكماليات وهي لطبقات محددة من المجتمع بعد أن كانت متاحة للجميع.
وأشار إلى أن هناك العديد من الأسباب لارتفاع سعرها منها ارتفاع أجرة المحال التجارية وعدم توفر الكهرباء ما يضطر صاحب المحال إلى شراء مولدة أو الاشتراك مع صاحب أحد المحال التجارية الأخرى لتوفير جزء من النفقات عدا عن الجمارك والضرائب.
وقال صاحب محل ألبسة نسائي: إن السوق يشهد ركود أكثر من عيد الفطر بسبب ارتفاع الأسعار.
وبذلك يحل عيد الأضحى، "فقيرا وخجولا" في سورية، بعد أن باتت فرحة العيد لمن هم من الطبقة المخملية، أما ذوي الدخل المحدود لا حول لهم ولا قوة وعيونهم مكسورة أمام طلبات أطفالهم!!
وكان موقع B2B، رصد امس الارتفاع الكبير بأسعار الحلويات والتي هي الأخرى باتت لطبقة الميسورين، حيث بلغ سعر الكيلو لبعض الأنواع ضعفي راتب الموظف!!


