تتزايد فضائح السلع والمواد الغذائية المغشوشة في سوريا والتي يفصح عنها يوميا على وسائل التواصل الاجتماعي أو عن طريق ضبوط وزارة الداخلية وحماية المستهلك، وآخر البدع الغش في أصناف القهوة والبهارت الذي يجري صنعها من مواد غير مطابقة للشروط والمعايير الصحية.
تقرير لموقع "أثر برس" نقل عن أحد بائعي القهوة في سوق البزورية بدمشق، أن بعض المحلات تقوم أثناء تحميص البن يضيفون مادة نواة التمر "عجو التمر"، ومن ثم يتم طحنها، وينكهونها بالهيل والمسكة بكثرة لكي تضيع الطعمة على الزبون.
وأوضح أنه أثناء احتساء البن تظهر طعمة القهوة محروقة، من هنا يجب أن نعلم أن هذا البن يدخل عليه مواد أخرى غير حبة البن في التحميص، حيث أنه يوجد في حبة البن زيت يتحمل التحميص، أما نواة التمر لا تتحمل درجة التحميص مثل حبة البن فتكون طعمه الحرق، ويدعي البائع أن القهوة محروقة.
وأكد بائع قهوة في شركة بصحنايا أنه يوجد أكثر من طريقة للغش في البن حتى يزيد وزن الكمية ويزيد دخل التجار، بعضهم من يدخل مادة القضامة والخبز اليابس وعدة مواد أخرى وتضيع الطعمة عن طريق زيادة في كمية الهيل والمسكة.
الغش لم يقتصر على القهوة فقط، حيث أوضح صاحب أحد محلات البهارات وجود طرق كثيرة لغش البهارات، ويوجد بهارات تجارية يدخلها أثناء عملية الطحن مواد أخرى “كالرز المكسور أو المعونة”، والنشاء ومن الممكن الذرة والقضامة ونكهة البهار والصبغة للتلوين.
كما أوضح صاحب محل آخر في البزورية أنه توجد في البهارات مادة زيتية وكلما قدمت مدة طحن البهار تقل الجودة، ومن الممكن أن تختلف البهارات من محل لآخر عن طريق تركيبات من قبل صاحب الخبرة أو يتم إنقاص مادة من المواد، أو في الكمية أثناء الطحن دون الانتباه.
وذكر بعض بائعي البهارات في ريف دمشق أنه توجد طرق كثيرة في الغش أثناء الطحن ومن الممكن أثناء طحن النعناع أن يخلط ببقايا الملوخية اليابسة أو أعواد النعناع، والفليفلة الحمراء ممكن طحنها من دون تنظيفها من بذورها وبهذه الطريقة يزيد وزن المادة ويزيد ربح التاجر.
بدوره، بيّن مدير الشؤون الصحية بمحافظة دمشق قحطان إبراهيم، أنه منذُ شهر حتى تاريخه، تم تسجيل مخالفة واحدة في البزورية وهي مخلفات قوارض، وهذه المخالفة تعتبر جداً جسيمة وعقوبتها إغلاق المحل لمدة غير محدودة وعن كل يوم إغلاق يتوجب دفع غرامة مالية قدرها 25 ألف.
وأكد في حديث لـ "أثر" أنه في العيد تتضاعف مدة المخالفة فإذا كان الإغلاق 3 أيام سيكون في العيد 37 يوماً ليكون رادع للتجار وخاصة في العيد، وإن كان هناك أي مادة غير صالحة للاستهلاك البشري تتلف أمام صاحب المحل.
وهنا أشار مدير الشؤون الصحية بمحافظة دمشق أنه منذُ بداية العام تم إغلاق 36 محل بهارات وبن، البعض قضى فترة الإغلاق كاملة والبعض استبدلها بغرامه مالية.


