تشهد النوادي الرياضية في سورية، إقبالاً شديداً من جميع الفئات العمرية من كلا الجنسين سواء بغرض الاستطباب أو اللياقة البدنية والرغبة في بناء الأجسام.
وتراوحت قيمة الاشتراكات الشهرية في النوادي بمختلف أنواع الخدمات الرياضية التي تقدمها بين 40 – 150 ألفاً تحددها المنطقة ودرجة النادي التي يمنحها الترخيص في حال كان موجوداً.
وبين المدّرب الدّولي والمدير لأحد النوادي الرياضية فادي أصفهاني، لصحيفة الوطن، أن تحديد الأسعار يتم دون رقابة من الاتحاد، فيكون الأمر متروكاً لإدارة النادي التي تسعى لجذب «زبائن» وفق المنطقة والدرجة إضافة للمنافسة.
واعتبر أنه لا يمكن لبعض نوادي الدرجة المتوسطة كمثال أن ترفع أسعارها في حال وجود منافسين في ذات المكان وقد يتراوح الاشتراك الشهري بين (60- 75) ألفاً شهرياً، لافتا إلى ارتفاع مصاريف صيانة الأجهزة والخدمات من «حمامات – تكييف -.. إلخ»، وأجور اليد العاملة.
ويرى المدّرب الدّولي أن «الاستثمار في هذا القطاع غير مربح وصعب»، مشيراً إلى أن عدداً كبيراً من النوادي الرياضية تغلق أبوابها وخاصة في حال كان صاحب النادي مستأجراً للبناء وليس مالكاً له.
وأعرب أصفهاني، عن استيائه لما آلت إليه الرياضة هذه الأيام قائلاً: الرياضة فرّغت من محتواها الأساسي وأغلب النوادي أصبحت أماكن للتعارف والترفيه والتجارة، وقلة قليلة تقدّم رياضة حقيقية تخدم اللعب داخلها.
ورأى أصفهاني، أن أي شخص «عاطل عن العمل» بإمكانه اتباع «دورة مدربين» لمدة أسبوع بمبلغ 100 ألف ويصبح مدّرباً معتمداً من الاتحاد الرياضي العام علماً أنه يحتاج وفقاً للقوانين لمدة سنتين، معتبراً أن هذه الدورات أثرت في إستراتيجية الرياضة على المدى البعيد.
وبين أصفهاني، أن عدد المدربين بات أكثر من اللاعبين وخاصة في رياضة كمال الأجسام، قائلاً: للأسف المقياس تجاري بحت.
وأوضحت رئيسة «اتحاد رياضة للجميع» ثناء محمد، أن الاتحاد يعمل على تخريج مدربين في شتى التخصصات «رقص رياضي- زومبا- رقص شرقي اورينتال» الايروبيك – يوغا وغيرها» بعيداً عما يسمى الرقص المبتذل، علماً أن هناك مدارس تعلّم الرقص الشرقي في الدول الغربية.
وفيما يخص اليوغا قالت محمد: إن الاتحاد يسعى لنشر الثقافة الرياضية والصحة العامة، ومن ضمن خطته تم افتتاح 57 مركزاً لليوغا على كامل مساحة سورية، مبينة أنه بمجرد اتباع الدورات وتحقيق الشروط الصحية والإدارية يتم منح ترخيص لفتح ناد رياضي.
كما أشارت إلى أن بعض النوادي ترفع أسعارها بطريقة جنونية بذريعة نوعية الأجهزة وتخديم الكهرباء والحمامات وغيرها من الخدمات.
وعن أجور التدريب الخاص بين البطل الدولي في كمال الأجسام أحمد الحسن، أنها تتراوح بين 200 ألف وقد تصل إلى مليوني ليرة، وفقاً لشهرة المدرب والمراكز الحائز عليها في اللعبة، والنادي الذي يدرب ضمنه.


