بعد أن كانت هماً معيشيا لأهالي الطلاب في كل عام، باتت اليوم أسعار القرطاسية المدرسية وهماً او ضرباً من الخيال، حيث ترتفع الأسعار بشكل يفوق قدرة الأهالي في ظل ارتفاع الأسعار بجنون، ناهيك عن الأزمة المالية التي يعيشها المواطن ولا يُحسد عليها.
بعض شركات الحقائب المدرسية قامت بطرح منتجاتها في الأسواق المحلية مبكراً، بغاية الفوز بالحصة الأكبر من مبيعات الجملة، وعلى الرغم من أن صناعة الحقائب كان قبل ارتفاع سعر الصرف الذي صعد بشكل كبير بعد عيد الأضحى، إلا أن الحقيبة البسيطة سعرها بالحد الأدنى 150 ألف ليرة سورية، وهو ما يعادل قيمة الراتب الشهري للموظف في البلاد.

أحد التجار تحدث لموقع " بزنس2بزنس عن الرفع المستمر واللحظي للبضائع وقال: نقوم بتبديل النشرة ثلاث مرات في اليوم كون الأسعار بالسوري وسعر الصرف غير مستقر، وبناء عليه نحن غير متحمسين للبيع، ونحاول تأجيل بيع الزبائن حتى يستقر سوق الصرف حتى لا نبيع بخسارة ولا نظلم التجار.
وبحسب ما وصد مراسل "بزنس 2بزنس" سجلت سعر المقلمة مع الأدوات الكتابية الصغيرة حوالي 100 ألف ليرة سورية، حيث أن سعر المقلمة من النوع الوسط 10 الاف ليرة سورية، وسعر قلم الرصاص الكبس الرفيع 20 ألف ليرة، وعلبة الحسك 3000 ليرة وقلم الازرق 3000 ليرة، ومثله سعر قلم الرصاص.
أما المبراة من النوع الجيد فيصل سعرها إلى 10000 ليرة، والممحاة ب8000 ليرة، وقلم الحبر 12000 ليرة، والماحي ب12 الف ليرة، ومجموعة الاقلام الملونة 20 الف ليرة، والقلم الفوسفوري ب6000 ليرة.

ومن جهة الكتب والدفاتر فحدث ولا حرج، حيث تباع نسخة الكتب صف تاسع ب60 ألف ليرة سورية ونسخة كتب صف سادس يتجاوز سعرها 50 الف ليرة، ولا يوجد كتاب سعره أقل من 4 آلاف ليرة .
كما أن سعر أقل دفتر شريط بـ 7 الآف ليرة، أما ماعون الورق فسعره حوالي 35 ألف ليرة، وكل 20 ورقة مسودة ب4000 ليرة .
أصحاب المكتبات ممن يبحثون عن الشراء بالجملة والتحضير للموسم القادم الذي يبدأ الشهر المقبل انصدموا بالأسعار معتبرين أن الأسعار اليوم غير منطقة ومرتفعة جدا، وتساءلوا أمام هذه الأسعار كيف سيقوم رب العائلة بالتسوق لأولاده، فإن هذا سيكلفه ما يزيد عن نصف مليون ليرة لطفلين وبأقل المواد جودة ونوعية.
هذه المعطيات كلها تؤكد أن الواقع التربوي ليس أقل سوداوية من غيره في سوريا، وبسبب "قلم رصاص ومحاية"، ربما لن يتسنى للطلاب تعلّم الـ"ألف باء بوباية".
