اقترب شهر أيلول وبدأت الأسرة السورية تتحضر لمواجهة الضغوط لجهة تأمين المستلزمات المدرسية والمؤن السنوية في ظل اوضاع معيشية صعبة وأسعار ملتهبة، وهذا العام مختلف للأسر السورية لعدة اعتبارات.
وقال الكاتب عدنان صلاح اسماعيل في موقع المشهد: أول الاعتبارات من المدارس فتكلفة تجهيز طالب واحد للعام الدراسي بين قرطاسية ولباس تتجاوز 500000الف ليرة سورية، ويكفي أن نذكر أن سعر الحقيبة المدرسية يبدأ من 70000 ليرة سورية، وهنا لم نذكر تكاليف النقل من المنزل إلى المدرسة التي قد تصل إلى حوالي 40000 ليرة سورية شهريا للولد الواحد بالنسبة للمدارس البعيدة نسبيا.
وأضاف: أما بالنسبة لطلاب الجامعات تبلغ التكاليف الشهرية بين نقل أو معيشة ومستلزمات حوالي250000 ليرة سورية شهريا خاصة بعد رفع تكلفة وتعرفة وسائل النقل العامة مؤخرا.
وتابع إسماعيل: الكارثة الأكبر تكمن في المؤن الشهرية والسنوية حيث الأسعار تتجاوز كافة الخطوط الحمراء والسوداء فسعر عبوة زيت الزيتون سعة 20 لتر يتراوح بين مليون ومليون ومائتي الف ليرة سورية وسعر كيلو البرغل 8000 ليرة سورية والحنطة 7000 ليرة والفريكة 25000 ليرة سورية وتكلفة تجهيز المكدوس تتجاوز حدود المعقول في ظل أسعار الزيت وارتفاع سعر الجوز لحدود 80000 ليرة سورية للكيلو الواحد.
وأضاف: المواطن غير قادر تحت أي ظرف كان على مواجهة متطلبات شهر أيلول ولن نخوض في الحسابات والارقام للوصول إلى الكلفة الكلية ولكن من حق المواطن على حكومته الحصول على اجابات مقنعة لبعض التساؤلات!!
وتساءل الكاتب: من المسؤول عن ارتفاع سعر زيت الزيتون بهذا الشكل الجنوني وأين كانت الحكومة والجهات الرقابية عندما كان التجار يجمعون الزيت بأسعار قياسية أدت إلى تحريك سعره من 400 الف ليرة إلى اكثر من مليون ليرة للبيدون الواحد سعة 20 لتر!!
وأضاف: كيف ستغطي الأسرة السورية تكاليف التعليم الشهرية وإذا لم تتمكن من تأمينها فإن تكاليف التسرب خارج المدارس والجامعات أكبر بكثير على الاسر وعلى المجتمع ككل في ظل دستور الجمهورية العربية السورية الكافل لحق الافراد في التعليم ومجانيته.
وتابع الكاتب: اليوم الأوضاع صعبة جدا وضاغطة جدا وبحاجة إلى تدخل قوي من الحكومة يتضمن البحث عن مصدر تمويل إما عن طريق التمويل بالعجز أو عن طريق الحصول على منحة مالية غير مستردة من الدول الصديقة أو مؤسسة دولية بحيث تتمكن من تقديم إعانة مالية فورية لكافة الأسر السورية على البطاقة الذكية بحدود 3000000 ليرة سورية غير مستردة لكل عائلة لتمكنها من تمويل المؤن السنوية والتجهيزات المدرسية وتجاوز حالة العجز المتلاحق بحيث تؤتي الاجراءات اللاحقة لرفع الدعم وتحسين الاجور ثمارها المرجوة.
وتابع إسماعيل: يجب حل مشكلة النقل والاستغلال من خلال اعتماد بطاقات مشحونة مسبقا وفقا للتسعيرة الحكومية للكم الواحد كوسيلة للدفع والزام السائقين بشراء قارئات لتلك البطاقات ضمن خطوات التحول نحو الحكومة الالكترونية.
وختم الكاتب بالقول: يمكن ضمن هذه الإجراءات امتصاص صدمة شهر ايلول وتخفيف آثاره المالية الكارثية على الأسر السورية.


