سجلت أسعار البطاطا في الأسواق السورية، ارتفاعا تجاوزت نسبته 200% خلال الآونة الأخيرة.
ونفى رئيس اتحاد غرف الزراعة السورية محمد كشتو، في حديث لصحيفة البعث، أن يكون للتصدير أية علاقة بالأسعار الحالية، مشيرا إلى أن الكميات التي تصدر يومياً من البطاطا حسب قوله لا تتجاوز مئة طن، ضمن كميات فائضة مسموح بتصديرها عن حاجة السوق.
وبين كشتو، أن قرار تصدير مادة البطاطا، كان مدروساً بشكل سليم من جميع الأطراف.
من جهته، أشار الخبير الزراعي والاقتصادي محمد القاسمي، إلى أن سوء إدارة الموارد الزراعية هو ما نعاني منه اليوم، ففي الوقت الذي يجب به أن تتوفر جداول وبيانات ومخططات لحاجة الأسواق المحلية ومدى القدرة على التصدير مع وجود دراسات لحاجتنا من الكميات الفائضة، فإن الأسواق اليوم تسير عكس التيار، كما حصل مع زيت الزيتون والثوم اليوم والبصل من قبل، فدعم التصدير يتم على حساب الإنتاج والمواطن وحاجته من هذه الموارد.
وتساءل القاسمي، عن مدى الإيفاء بالالتزامات والوعود التي أطلقت من غرف الزراعة واتحاد الفلاحين بأن لا يؤثر التصدير على حاجة السوق!
وتساءل الخبير: أين الكميات التي استجرتها مؤسسة السورية للتجارة من المحاصيل ومنها البطاطا، خاصة أن هناك تقديرات بكميات تتجاوز الألف طن استجرتها السورية للتجارة وبأسعار تتراوح مابين 1100 و1300 ليرة سورية من أرض الحقل، وكل ذلك كان تدخلاً إيجابياً لكسر حلقات الوساطة، وحتى يستفيد الفلاح من فرق سعر العبوات وأجرة النقل والتحميل.
وأشار إلى أن إنتاج العروة الربيعية كان جيداً هذا العام، والمساحات المنفذة تجاوزت المساحات المخطط لها، كما هو بدرعا وريف دمشق، حتى أن العروة الربيعية من المعروف عنها أنها تتميز بمقاومتها للأمراض وإنتاجيتها العالية لكون بذارها مستوردة، ومن الأصناف الهجينة، لذا ليس من المعقول أن يكون إنتاج العروة الصيفية قد انتهى مع وصول الأسعار الى هذه الأرقام، فمن المبكر أن تصل الأسعار الى هذا القياس، فعلى الأقل حتى نهاية أيلول وتشرين الاول، معتبراً أن أسعار البطاطا حالياً غير مقبولة أبداً!
