في فترة التخفيضات للموسم الصيفي، يتسابق عادة التجار للتخلص من البضاعة والموديلات القديمة وتصفير مخازنهم، إلا أن هذا الموسم لن يكون كسابقه خاصة مع قرار رفع أسعار المحروقات الأخير الذي رفع معه أسعار الألبسة الجاهزة بشكل جنوني.
لجأ بعض التجار بعز موسم التنزيلات لرفع سعر البضاعة في محلاتهم بدلا من إجراء نسبة من الحسومات عليها، ومنهم من قام بحيلة رفع سعر القطعة في الظل ليقوم بتخفيضها بنفس النسبة في العلن، ويلصق عبارة على واجهة المحل مفادها وجود حسم 30% أو 40%.. أو غيرها من النسب الوهمية.
أحد التجار في سوق الصالحية بدمشق قال لـ "بزنس2 بزنس" إن الحركة في الأسواق شبه متوقفة تماما على عكس المواسم الماضية التي كانت فترة التنزيلات الفترة الأكثر حركة في الأسواق والتجار اليوم عجزت عن تخفيض سعر البضاعة كون السعر ارتفع من تجار الجملة ولا يمكن للتاجر أن يبيع قطعة بخسارة.
الخاسر الوحيد في معادلة الأسواق هو المستهلك النهائي كما تقول السيدة اسمهان عبيد موظفة من الفئة الأولى في إحدى الجهات الحكومية، وتقول: منذ يومين وأنا ابحث عن فستان لحضور مناسبة خاصة ولم اجد طلبي كون الأسعار حدث ولا حرج، نحن اليوم في نهاية الموسم الصيفي ومع ذلك نرى في الأسواق حتى الشعبية منها فساتين أسعارها مليون ليرة وما فوق.
في الأسواق، تجد أسعار الألبسة والأحذية بأصفار كثيرة للوهلة الأولى لا تصدق تعد الأرقام ومن ثم تسأل ما هذه الأسعار سعر الطقم الرجالي يتجاوز 1.200 مليون ليرة سورية، وسعر التنورة 600 ألف ليرة، وسعر البلوزة 220 ألف ليرة، وسعر البنطال الجينز 175 ألف ليرة .
الأسواق شبه خالية منذ ارتفاع أسعار المحروقات ويرى التاجر نور الدين الحمو أن السبب يعود إلى ارتفاع تكاليف النقل، وترشيد استخدام السيارات الخاصة وحتى استخدام السرافيس كون الكلفة أصبحت مضاعفة .
موسم التنزيلات هذا العام هو موسم لرفع الأسعار وعبارات تكسير وحرق الأسعار غابت عن الواجهات تماما والتجار غير مستعجلين على البيع وغالبيتهم أعلن أن الأسعار محدودة وطلب وعدم الاحراج بالمناقشة بالسعر.
تداعيات رفع أسعار المحروقات أرخت بظلالها على جميع القطاعات، ولم يلمس المواطن بعد نتائجها المباشرة وهي تظهر تباعا ويتلقى المواطن المسكين هذه الصدمات صدمة تلو الأخرى.
طلال ماضي
