تواصل المشافي الخاصة في سوريا، جلدها المرضى عبر أجورها الخيالية، التي باتت تكلف بالملايين لليوم الواحد.
وفي هذا السياق، يروي ولد أحد المرضى، أنه وعند قبول والده المريض في المشفى الخاص، تم طلب دفع 1.8 مليون ليرة ككفالة للدخول، مؤكداً أن كلفة العناية المشددة يوميا تتراوح بين الـ4 ملايين والـ5 ملايين ليرة، منها مليون و800 ألف ليرة تكلفة الغرفة، مع تقاضي مليون ليرة أجرة منفسة الأوكسجين باليوم الواحد، إضافة إلى أجرة الطبيب المشرف والتي تتراوح للزيارة الواحدة بين الـ200 ألف والـ500 ألف ليرة، علماً أن الأطباء تتعاقد معهم المشفى ومنهم من الكادر الموجود فيها.
وأكد الشاب، أن أجور الأدوية والتحاليل داخل المشفى الخاص أكثر من الخارج بأضعاف، علماً أن الأمر يختلف من دواء لآخر، مبيناً أن تكلفة الإقامة في المشفى الخاص لمدة أسبوع وصلت إلى 33 مليون ليرة سورية.
وأضاف: اضطررنا بعد ذلك للتوجه إلى أحد المشافي الحكومية، وحصلنا على قبول في إحدى غرف العناية بقي فيها والدي 3 أيام قبل وفاته، مؤكداً وجود اختلاف كبير في التكاليف مقارنة مع الخاص، ولكن اصطدمنا بعناية أقل وسط عدم وجود الكادر المتخصص، واضطررنا إلى استقدام الدواء وأي مستلزمات من الخارج، في ظل عدم وجود برنامج للغذاء بالنسبة للمريض، وبالتالي يتم إعلام ذويه بتأمين الطعام اللازم.
وقال الشاب: بالنسبة لميسوري الحال وتلافيا لوجع القلب فإن المشفى الخاص يكون الخيار الأول ولكن ليست بمقدور ومتناول الجميع في ظل التكاليف المالية الكبيرة ليكون الخيار بالنسبة لغير المقتدرين هو المشفى الحكومي ولكن بصعوبات أكثر على صعيد وجود الدكتور المشرف يومي الجمعة والسبت وتأمين الأدوية ومختلف المستلزمات والتحاليل من خارج المشفى وخاصة أن عدداً من التحاليل غير موجودة، الأمر الذي يتطلب تقدير وضع المريض بشكل أكبر.
وقال: في المشفى الخاص جميع المستلزمات مؤمنة مع وجود عناية فائقة بالمريض ونظافة السرير والمريض وتأمين احتياجاته، مقارنة مع العناية الأقل في المشفى الحكومي وانتشار الدم على سرير المريض عند سحب الدم في بعض الحالات.
وأضاف الشاب لصحيفة الوطن: إن التجهيزات الموجودة في المشفيين هي نفسها من ناحية الجودة والتطور لكن الأمر يرتبط بالخدمة والعناية مع وجود فوارق في الأجور فرضها واقع الحال والضغط الحاصل والأعداد التي يستقبلها المشفى الحكومي.
وأمام هذه الأجور المريخية في المشافي الخاصة، ونقص الخدمات في المشافي الحكومية، يبقى ذوو المرضى بين نارين، وكلاهما مرّ، فإما التوجه للمشافي الحكومية وبالتالي تحمّل كل الظروف فيها، أو تحمّل الوجع لأنه حكما أرحم من فواتير المشافي الخاصة الباهظة الثمن!!

