كشف مصدر مطلع في التحقيقات بعمليات فساد كبرى في عدد من المحافظات السورية ولاسيما حلب واللاذقية تتعلق بتزوير بيانات عقارية ومخالفات بالجملة، أن الدولة السورية وضعت يدها مؤخراً على ملف فساد بمئات المليارات من الليرات تتعلق بنهب أموال وثروات الدولة، والتلاعب بالعقود وتهريب المال إلى خارج سورية مما ساهم في مزيد من الضغط على سعر صرف الليرة خلال السنوات الماضية.
وكشف المصدر لصحيفة الوطن، أن الملف الأبرز الذي تم الكشف عنه مؤخراً كان في المؤسسة العامة للجيولوجيا وفي مادة الفوسفات تحديداً، حيث تم توقيف المتورطين جميعاً واسترداد مبالغ بمئات المليارات من الليرات وستتم إحالتهم إلى القضاء، مؤكداً أن الدولة مصممة على ضرب الفساد بيد من حديد، ولن يكون هناك أي مجال للتهرب أو التسامح في ملفات كبرى كهذه.
وبين المصدر أن الدولة شكلت لجنة فنية لدراسة كل المخالفات وتوصلت إلى العديد من النتائج التي تثبت تزوير العقد المبرم ومنح امتيازات غير قانونية للمتعهد، وعليه تم توقيف عدد كبير من موظفي الشركة العامة للجيولوجيا والتحقيق معهم حول ما توصلت إليه لجنة الخبرة، وبعد تقييم المبالغ التي نهبت وتلك التي أدت إلى فوات المنفعة العامة.
وأضاف المصدر: تم استرداد مئات المليارات من المتورطين كافة وإحالتهم إلى القضاء حيث سينالون ما يستحقونه من عقاب، مؤكداً أن هناك العديد من اللجان التي تعمل حالياً للكشف عن ملفات فساد كبرى في عدة مجالات والتحقيقات جارية لكشف كل ملابساتها، وأن الأيام والأسابيع القادمة ستثبت أن لا تسامح مع الفساد، وكل هؤلاء الذين ظنوا أن الدولة منشغلة في حربها على الإرهاب سيكتشفون أنه لا يمكن لأحد أن يغفل عن الفساد.
وأضاف: ستتم المحاسبة عاجلاً أم آجلاً وسيتم استرجاع المال العام المنهوب والحقوق المهدورة، ولعل ما حصل منذ يومين تجاه مركز تجاري في الميدان (big 5) خير مثال على ذلك، فبإمكان رجل ثري أن يشتري ذمم وترخيص ويحوي تسويات، لكن في نهاية المطاف لا يصح إلا الصحيح، والتحقيقات جارية لمعرفة من رخص ومن سمح ومن أجرى تسويات في غير مكانها.

