سجلت أسعار السمك في سورية أرقاما فلكية، ما جعل العديد من بائعي السمك لتخفيض الكميات التي يعرضونها للبيع خوفاً من تكدسها بحكم قلة الإقبال على الشراء الناجمة عن ارتفاع سعرها، حتى أن الأمر وصل ببعض البائعين إلى تغيير نوع البضاعة بالكامل وبيع الخضار بدلاً من الأسماك.
ففي أسواق دمشق، سجل سعر كيلو السمك الأرجنتيني (المجمد) في المحال التجارية 80 ألف ل.س، أما سعر كيلو سمك الأجاج فبلغ 105 آلاف ل.س، بينما سعر كيلو سمك السردين الصغير يتراوح بين 55-60 ألف ل.س، وسعر كيلو سمك الفيليه 160 ألف ل.س.
وقالت إحدى السيدات وهي أم لثلاثة أطفال، إنها لم تشتر السمك لأطفالها منذ عامين، بسبب ارتفاع أسعاره متجاوزاً راتبها الشهري، وشاطرتها الرأي سيدة أخرى حيث أكدت أنه من المستحيل أن تشتري السمك أكثر من مرة واحدة في السنة.
وقال أحد بائعي الأسماك "سابقاً" في دمشق، لموقع أثر برس، إنه اضطر إلى تغيير مهنته من بيع الأسماك لبيع الخضار والفواكه بعد سماعه عبارات استياء من الأسعار من كثير من الزبائن، وقلة الإقبال وتكدس البضاعة لديه التي تسببت بخسارته.
وقال بائع آخر: إن مهنة بيع الأسماك لم تعد كأوجها سابقاً، لارتفاع سعره لأن كل عائلة تحتاج لكمية كبيرة منه، موضحاً أنه على الرغم من ارتفاع سعر لحم الدجاج ولكن كمية قليلة منه تكفي طبخة لعائلة، والعائلات ذات الدخل المرتفع تشتري السمك مرتين كل أسبوع.
بدوره، أكد مدير الشؤون الصحية في محافظة دمشق إبراهيم قحطان، إن ارتفاع سعر السمك البحري يعود إلى تغير الأحوال الجوية والعواصف البحرية، لأن الصيد اليوم لصياد السمك بمثل هذه الأجواء ينخفض عما كان عليه سابقاً، فيضطر إلى رفع سعر الكيلو، بينما سبب ارتفاع سعر السمك النهري يرجع لارتفاع أجور النقل من منطقة لأخرى.

