أشار ياسر أكريم، عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق، إلى أن الأسواق تعاني من جمود شديد نتيجة للفجوة الكبيرة بين دخل الموظفين وقيمة العملة، والتي لا تتناسب مع الدخل.
وأكد أن الدعم الحكومي موجه حالياً فقط إلى القطاع الصناعي دون أي دعم ملموس للقطاع التجاري الحيوي والمهم، ولا حتى للقطاع الزراعي الذي يحتاج إلى دعم ملموس أيضاً.
وأوضح أكريم أن التجار يواجهون ظروفاً صعبة بسبب تجاهل الحكومة لهم وعدم تقديم الدعم المطلوب، مشيراً إلى أن الحكومة تمتلك خطة لدعم الصناعة حتى عام 2030، ولكنها لا تمتلك خطة مشابهة لدعم التجارة على المدى القصير.
كما أشار إلى أن العديد من القوانين التي صدرت تسببت في إلحاق الضرر بالتجار، مثل بند معاقبة التاجر بالسجن في قانون حماية المستهلك رقم 8 عند ثبوت مخالفة في التسعير، وتقييد حركة رأس المال.
وبين أن العديد من الأنظمة التي صدرت ساهمت في إلحاق ضرر بالتجار، مثل بند معاقبة التاجر بالحبس الوارد في القانون رقم 8 المتعلق بحماية المستهلك عند ضبط مخالفة في التسعيرة، بالإضافة إلى تقييد حركة رأسمال التاجر التي عرقلها وجود المنصة.
وأكد أكريم لصحيفة الوطن أنه لا يوجد أي دافع لعودة رؤوس الأموال من الخارج إلى سوريا، حيث يرفض رأس المال الأجنبي العودة إلى سوريا بسبب القوانين المعيقة، ويجب على الحكومة اليوم أن تعمل على تشجيع دخول مشروعات جديدة من خلال توفير التسهيلات والأمان الاقتصادي لجذب رؤوس الأموال من الخارج.
بدوره، أشار رئيس جمعية حماية المستهلك عبد العزيز معقالي إلى أن الأسواق تشهد حالة من الفوضى بسبب الارتفاعات الشبه يومية في الأسعار، مشدداً على ضرورة تفعيل الرقابة بشكل أكبر ومعاقبة كل من يخالف.
و أكد معقالي أنه من الصعب تقدير نسبة الزيادة خاصة مع الارتفاع اليومي الذي نشهده، لكن من الواضح أن هناك زيادة كبيرة في أسعار معظم المواد الغذائية.
وأضاف: "لا يمكن التكهن بأي شيء"، مشيراً إلى أهمية التنظيم والمراقبة في ضبط الأسواق، بالإضافة إلى قضية تكلفة الطاقة." ووصف رئيس جمعية حماية المستهلك العام 2023 بأنها العام الأكثر شهدًا زيادة في الأسعار بنسب كبيرة وصلت إلى 100 في المئة.


