ما إن أصدرت الجهة المعنية بقوت الناس في سوريا "وزارة التجارة الداخلية و حماية المستهلك"، قرارها برفع سعر المازوت، دون الاهتمام بآثاره، حتى تسابق التجار لإصدار تسعيرة جديدة لكافة السلع والمواد، دون الاكتراث بحال الناس و أوضاعهم التي وصل فيها 90% من سكان البلاد إلى مستويات الفقر المدقع.
وبيّن عضو لجنة تجار ومصدّري سوق الهال محمد العقاد، أن زيادة سعر المازوت ستؤثر حتماً على تكلفة النقل، حيث يترقب السوق اليوم وصول الشاحنات والآليات من المحافظات لتبيان الأسعار الجديدة لها.
واشار العقاد لصحيفة البعث، إلى أنه وقبل الزيادة كانت تكلفة النقل من طرطوس إلى دمشق 1.4 مليون ليرة، ومن درعا وسطياً 1.2 مليون ليرة، كما سينعكس الأمر حتى على تكاليف التصدير، موضحاً أنه يتمّ حالياً تصدير 20 براداً يومياً، بما يعادل 500 طن من الحمضيات والبندورة والرمان بشكل أساسي.
بدوره، أوضح عضو غرفة تجارة دمشق ياسر اكريّم أن تكلفة النقل تشكل نحو 8-10% من سعر البضاعة، معتبراً أن الزيادة لا تقتصر على النقل، فتكاليف الآليات الثقيلة في بعض الصناعات عالية جداً وتؤثر على الأسعار، إذ أصبحت ساعة البلدوزر الواحدة بـ500 ألف ليرة.
وأضاف: دائماً ما نكرّر أن المشكلة ليست بزيادة سعر المحروقات، أو حتى تحريرها لتعادل الجوار، بل بدخل الفرد غير القادر على ملاحقة هذه الأسعار، فكيف نوازي الأسعار بسعر الصرف ولا نوازيها بالدخل، ومن المؤكد أن الرواتب لا تزيد إلا بزيادة المشاريع والإنتاج، وهو أمر لم نلمسه بعد!
وأضاف اكريّم، أن هناك عدة عوامل لرفع سعر البضائع، من التكلفة للمحروقات والضرائب وسلاسة وصول المواد، والتعدّد بالأسعار الذي يعطي رفعها حجة لمن يريد زيادة الربح أو الاحتكار، وخاصة للمواد التي لا يوجد فيها منافسة، فضلاً عن تأثير تلك العوامل على التصدير والمنافسة الخارجية.
وكانت حددت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، في وقت سابق، سعر ليتر المازوت لكافة الآليات باستثناء آليات النقل الجماعي للركاب داخل وخارج المدن والمحافظات والجرارات الزراعية بمبلغ 11880 ليرة سورية، كما حددت الوزارة، تعرفة نقل البضائع والمواد في السيارات الشاحنة والتي تحصل على مادة المازوت بسعر التكلفة بـ 523ل.س /طن/كم.
