تساءل خبير اقتصادي، عن معنى أن يعيش المواطن السوري ويفكر فقط بالطريقة الممكنة بتأمين المتطلبات الغذائية للبقاء على قيد الحياة.
وقال الخبير الاقتصادي جورج خزام، في منشور على صفحته بالفيسبوك: أنت "يقصد المواطن الباحث عن لقمة عيشه"، لا تختلف كثيراً عن أي عصفور أو قط بالشارع ليس لديه هدف سوى البحث عن الطعام والشراب، أنت فاقد للأحلام والأهداف لأنها تأتي بمرحلة ثانية بعد تأمين الإشباع بالحد الادنى اللازم لتأمين متطلبات البقاء على قيد الحياة.
وتابع خزام: تحولت الحياة في السوق والعمل إلى غابة من المحتاجين وكل واحد يحاول أن يأكل الآخر دون رحمة، مضيفا: إن تحقيق بعض الرفاهية في الحياة يكون له تأثير إيجابي على الصحة النفسية والمزاج بشكل عام، وغياب تلك الرفاهية ولو بالحد الأدنى يجعل من الشخص يكتسب المزيد من العنف و العدوانية.
وقال: إن الطريقة التي يفكر فيها من يبحث عن الطعام فقط تجعله يفقد الرغبة بالإبداع والتطوير والتحديث، وحتى أنه يفقد الإحساس بكثير من المشاعر الإنسانية النبيلة لأن مشاعر القسوة و العنف في داخله التي مصدرها صوت المعدة الخاوية لفترات طويلة هي أكثر وأقوى من مشاعر الحب و المحبة في قلبه وعقله.
واضاف: إن أغلب أسباب الإكتئاب والأزمات والأمراض النفسية الظاهرة والمخفية يكون مصدرها الفقر والجوع، مما جعل أغلب الشعب مريض نفسي ولكن بدرجات متفاوتة تختلف بحسب شدة ودرجة الحرمان من المتطلبات الأساسية للبقاء على قيد الحياة.
وختم خزام بالقول: إن أكثر حالات المعاناة من الحرمان والفقر تكون لمن تغيرت عليه ظروف المعيشة مع تراجع مستوى الدخل لدرجة تراجع كمية الغذاء المخصص للبقاء على قيد الحياة.


