رأى الخبير الاقتصادي فاخر القربي، أن المواطن أصبح في حالة تحايل من أجل الحصول على حاجاته بحدودها الدنيا في أيام الشهر، حيث يلجأ للشراء بكمية الحبة أو الحبتين من الخضار والفواكه وهذا ليس تقتيراً وإنما (العين بصيرة والإيد قصيرة)، نتيجة عجز ميزانيته عن الحصول على حاجاته الضرورية.
وقال القربي لصحيفة تشرين: أصبحنا أمام حاجة ملحة لضبط كبح جماح الأسعار بالسوق التي تواترت ارتفاعاتها بسبب رفع أسعار المشتقات النفطية والمواد الأولية للزراعة والصناعة، وعدم السعي لضبط سعر الصرف في الأسواق، كما ينبغي إصدار لوائح سعرية تنسجم مع حجم دخول المواطن بدلاً من تسعيرها على سعر الصرف في السوق السوداء، وكذلك ينبغي خفض الضرائب وضرورة التفكير الجدي بمدى ارتباطها وانعكاسها على أسعار السلع في الأسواق.
واكد القربي انه يجب زيادة الرواتب بمعدل 500% كي يستطيع أصحاب الدخل المحدود تأمين أقل متطلبات حاجاتهم اليومية والضرورية في وقت لا يكاد يكفي الراتب الشهري ثلاثة أيام، وضرورة تفعيل نظام الحوافز الإنتاجية، إضافة إلى ضرورة فتح سقوف الرواتب الحالية كي يتمكن الآلاف من الموظفين الحصول على الترفيعات والعلاوات المحرومين منها منذ حوالي ثلاث أو أربع سنوات، وضرورة تفعيل دور مؤسسات التدخل الإيجابي بدلاً من طرحها المواد للبيع بأسعار تكاد تسبق أسعار المواد لدى التجار، والعمل على دعم الفلاحين ومربي الثروة الحيوانية في عملية الإنتاج الزراعي والحيواني بدلاَ من تحميلهم أعباء تأمين مستلزمات الإنتاج من الأسواق، ما يعكس ذلك على سعر المنتجات في الأسواق.
واشار إلى أن الاقتصاد أحد أهم الأسباب لتغير نمط الحياة وما يحدث من ارتفاعات في الأسعار والتي على ما يبدو أنها ليست نهائية، الناس تحاول التكيف قدر المستطاع مع ما يجري حولها، فانخفاض الدخل يستدعي إعادة هيكلة نظام الأسر واتباع نوع من الترشيد الذاتي وخصوصاً في مجال الوقود من غاز ومازوت، فمحاولات ترشيد الإنفاق يعني أن المواطن بدأ يستوعب ما يجري من زيادة في الأسعار من أجل إبقاء النفقات في حدها الأدنى.
