تأثر المواطنون في سوريا بشكل كبير بارتفاع أسعار الأدوية، مما أدى إلى تراجع قدرتهم على الحصول على العلاج اللازم، خاصةً بين مرضى الأمراض المزمنة. وفي ظل تضاؤل المقدرة الشرائية، يلجأ البعض إلى التخلي عن الأدوية، بينما يقوم آخرون بشراء الأدوية بالحبة أو الظرف.
تؤكد تقارير عدة من متقاعدين على عدم إمكانية الحصول على الأدوية الضرورية، خاصةً لمرضى الضغط والسكري وأمراض القلب. يتعامل بعض المرضى مع هذه الأوضاع بتغيير مواعيد تناول الحبة لتمتد فترة الاستخدام، في محاولة لتأمين الكمية المطلوبة للعلاج، وأحياناً يمتنعون عن الشراء.
وقال أحد المرضى، إنه يحتاج كل شهر إلى علبة دواء للضغط لكنه بدّل مواعيد تناول الحبة، فبعد أن كان يأخذ حبة كل يوم بات يتناول كلّ ثلاثة أيام حبة حتى لا تنتهي العلبة بسرعة.
بعض الصيادلة يشير إلى توفر الأدوية في الصيدليات، ولكن يؤكدون أن المشكلة تكمن في القدرة الشرائية الضعيفة للمواطنين. يدخل الكثيرون إلى الصيدليات للاستفسار عن أسعار الأدوية ويغادرون دون شراء، في حين يلجأ آخرون إلى المفاصلة على أسعار الأدوية أو يستخدمون أساليب متنوعة لتخفيض التكلفة، وهناك من يطلب الدواء بالدين مما يجسد حالة اليأس والضيق التي يعيشها الكثيرون في سوريا.

