أظهر استطلاع رأي لأعضاء من الهيئة التدريسية في كليات الاقتصاد في جامعات دمشق، حلب، وتشرين، أن الوضع الاقتصادي السائد في البلاد حالياً سيء جداً.
واعتبر 41.5% من المستطلع آرائهم في كليات الاقتصاد أن الوضع سيء جداً، و38.9% وصفوه بالسيئ، فيما قال 11.6% إنه مقبول، وهناك 2.5% وصفوا الوضع بالجيد، مقابل 1.2% لم يجيبوا على هذا السؤال.
يذكر أن الاستطلاع شمل حوالي 72 مدرس وأستاذ مساعد وأستاذ جامعي وخمسة طلاب دراسات عليا.
وحول الأسباب الحقيقية لتدهور الوضع الاقتصادي خلال السنوات الماضية، خلصت النتائج إلى أن السبب الأول يكمن في تدمير القاعدة الإنتاجية بفعل الحرب التي تعرضت لها البلاد، ونسبة من وضع هذا السبب في المرتبة الأولى كانت حوالي 41.5% من المبحوثين، في حين أن 22% اعتبروا أن السبب الأول يكمن في شيوع أشكال جديدة من الفساد، وبنسبة أقل 15.5% حملوا العقوبات الغربية وتداعياتها المختلفة المسؤولية الأولى، مقابل 11.6% كانت قناعتهم أن السياسات والإجراءات الاقتصادية الحكومية هي المسبب الأول لما حصل من تدهور اقتصادي، وفقط هناك 6.4% ردوا الأمر إلى تأثيرات الحروب والنزاعات الدولية.
وقال الصحفي زياد غصن لموقع أثر برس: النسب ليست مفاجئة، لاسيما وأن هناك اعتراف رسمي صريح بصعوبة الوضع الاقتصادي، إنما عندما تصف النسبة الأكبر من أساتذة كليات الاقتصاد الوضع بالسيئ جداً فهذا يعني أن البلاد مجبرة على اتخاذ قرار بالتغيير على ثلاثة مستويات رئيسية: عقلية التفكير في مقاربة صناعة القرار الاقتصادي، السياسات المتبعة في إدارة الشأن الاقتصادي، وتلقائياً الشخصيات الفاعلة.
وبحسب نتائج الاستطلاع، فإن النسبة الأكبر من المبحوثين، والبالغة 58.4%، قالت إنها ليست مع استمرار الدعم الحكومي بشكله الحالي، إلا أن المفاجئ هو الفئة المؤيدة لاستمرار الدعم بشكله الحالي والبالغة نسبتها حوالي 40.2%، ويبدو أن هذا الموقف ناجم ليس عن القناعة بجدوى الشكل الحالي للدعم، وإنما خوفاً من الإجراءات الحكومية البديلة والتي لم تكن موفقة سابقاً أو اعتقاداً أن هناك مشروعاً ما لتخلي الدولة عن الدعم نهائياً، وفق غصن.
وقال غصن: ما خلص إليه هذا الاستبيان المحدود من نتائج يظهر الحاجة إلى إشراك أكبر لأعضاء الهيئة التدريسية في مناقشة قضايا الشأن العام، وذلك بغية تحفيزهم على المشاركة في توصيف الواقع واقتراح الحلول، والأهم مساعدتهم في توجيه وتنشئة الكوادر الاقتصادية نحو تلبية احتياجات البلاد في المرحلة القادمة.
