تواصل أسعار المأكولات الشعبية ارتفاعها في الاسواق السورية ما جعل المواطنين عاجزين عن التفكير بشرائها بعد أن كانت دائمة الحضور على وجباتهم.
وبيّن أحد أصحاب محال الفلافل والبطاطا في مدينة اللاذقية، أن سبب ضعف الإقبال حالياً هو ارتفاع سعر السندويش، فسعر سندويشة الفلافل يختلف من محل إلى آخر ويصل إلى 7 آلاف ليرة والبطاطا 9 آلاف، وهو سعر مرتفع حالياً، وخاصة إذا كان عدد أفراد الأسرة 4 أو 5 أشخاص، فالوضع هنا يحتاج إلى ميزانية إضافية لشرائها، إضافة إلى انخفاض الإقبال من الموظفين، إذ إن السعر المرتفع حالياً خفّض المبيعات بشكل كبير من تلك الفئات.
كما أكد صاحب أحد المطاعم الشعبية الخاصة بالحمّص والفول، أن الإقبال ضعيف، وأضاف: بعد أن كان الفول والحمّص “أكلة الفقراء”، الذين باتوا اليوم يشتهونها، لذلك قمنا بتجهيز أكياس صغيرة من الحمّص الناعم بسعر يبدأ بـ5000 ليرة، وتجهيز صحن فول بـ10 آلاف ليرة، فهناك بعض الموظفين في المحال القريبة منّا يطلبون صحناً صغيراً.
من جانبه، بيّن رئيس اتحاد حرفيي اللاذقية جهاد برو، لصحيفة تشرين، أن أغلبية أصحاب المطاعم ومحال السندويش يعانون من صعوبات عدة في عملهم كبقية الحرف الإنتاجية والخدمية، ومنها ارتفاع سعر أسطوانة الغاز الصناعي ليتراوح بين 300- 400 ألف ليرة في السوق السوداء، وهو سعر يعد مرتفعاً جداً، إضافة إلى ارتفاع ضريبة الدخل بشكل كبير، وارتفاع أسعار الكهرباء والمياه والمازوت والمواد الأساسية التي تلزم في تجهيز الأطعمة، ما تسبّب بضعف إيرادات مالكي المطاعم.
وبرّر برو، ارتفاع الأسعار في المطاعم والمحال الخاصة بالسندويش بارتفاع أسعار المواد الأولية بشكل يومي، مضيفاً: هناك فرق في الأسعار بين النشرات التأشيرية والواقع، واصفاً إياها بأنها غير مطابقة للواقع في المطاعم، وذلك بسبب طول المدة الزمنية التي تصدر فيها النشرة الخاصة بالمطاعم وهي ٤ شهور، في حين أن أسعار المواد الأولية ترتفع بشكل يومي.
