تشير صحيفة محلية سورية إلى استمرار تبريرات الحكومة السورية لارتفاع أسعار المواد الغذائية في البلاد، حيث تتضمن هذه التبريرات تأثيرات الحرب في أوكرانيا.
وتوضح صحيفة "قاسيون" المحلية أن أسعار المواد الغذائية في سوريا قد ارتفعت بشكل أسرع من الارتفاع العالمي منذ بداية الحرب في أوكرانيا. فقد سجّلت أسعار سلة الغذاء المعتمدة وفقاً لتصنيفات الأمم المتحدة في سوريا ارتفاعاً بنسبة 84% بالقيمة الدولارية بين شهري شباط وكانون الأول من العام 2022. وفي الوقت نفسه، شهد مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار المواد الغذائية بالدولار الأمريكي انخفاضاً بنسبة 6.7%.
وأضافت الصحيفة: تقدّم البيانات صورة قريبة للأوضاع الاقتصادية المريرة التي تعصف بالشعب السوري، فالتراجع الاقتصادي في سوريا يظل أمراً لا ينكر ولا يُخفى، حيث لا يقتصر دليل هذا التدهور على دراسات الخبراء والمحللين، بل يتجلى أيضاً في الأرقام الرسمية التي تصدرها الحكومة، بما في ذلك الأرقام المتعلقة بالموازنات العامة للدولة، ومع ذلك، تصر الجهات المعنية على تقديم صورة مختلفة، ويحاولون بكل جهد تلوين الواقع بألوان زائفة.
وتابعت الصحيفة: منذ زمنٍ طويل، تتسم الموازنات السورية المعلنة بفارقٍ كبير جداً بينها وبين قطع الموازنات (أي الفرق بين ما تعلنه الحكومة من نوايا للإنفاق وتحصيل الإيرادات في الموازنة المعلنة، وما تنفقه وتحصّله من إيرادات فعلياً في نهاية العام، وهو ما يسمى بقطع الموازنة)، وبالتالي، لا يمكن الاعتماد على هذه الأرقام المعلنة سوى في حدود التقريب والقياس، أما الواقع الحقيقي، فهو ذلك التراجع الفعلي الذي يلمسه السوريون يومياً.

