أشار الخبير الاقتصادي شادي أحمد، إلى أنه وفي ظل التغييرات الداخلية التي تحدث في سورية يبرز أمامنا استحقاقان مهمان انتخابات مجلس الشعب و من بعده تشكيل الحكومة الجديدة.
وقال أحمد في منشور على صفحته بالفيسبوك: لا يعتبر الحديث مبكراً عن ضرورة إصلاحات و تعديلات وتغييرات في الهيكل التنظيمي للحكومة القادمة، لذلك قدّمنا مجموعة مقترحات لها.
واقترح أحمد أن يتم إحداث وزارة خاصة بالمهجرين ويمكن أن تتوسع الفكرة لتكون (وزارة المهجرين والمغتربين) وتخفيف ثقل الملفين عن كاهل وزارة الخارجية.
كما اقترح إحداث وزارة التنمية الاجتماعية (التي يجب أن تختلف جذرياً عن الشؤون الاجتماعية مع إلغاء الثانية) بحيث يكون دورها إحداث تطوير حقيقي في البنى الاجتماعية السورية و محاربة الآفات الاجتماعية التي نشأت (أو ظهرت) نتيجة الحرب، ويجب عليها تحسين السلوك الاجتماعي و بناء صورة جديدة متجددة للمجتمع السوري وفق عقد اجتماعي جديد و صيغة وطنية متطورة.
واقترح أحمد أيضا، إحداث وزارة العمل و القوى العاملة و التي ستكون من مهامها إصلاح سوق العمل الذي تشوه الفترة السابقة و رفع كفاءة القوى العاملة الوطنية ورعاية مصالح العمال السوريين في الخارج الذين يتعرضون لأسوا ممارسات العنصرية في بعض البلدان القريبة وأبشع انواع الاستغلال المهني و الجنسي في بلدان أخرى.
كما قدم الخبير أحمد اقتراحا بإحداث وزارة الصناعة و الصناعات الحرفية لأن الصناعات الحرفية موزعة على عدة وزارات وبالتالي تعاني من صعوبات قانونية وإدارية لأجل أن يتطور هذا القطاع ( أكثر من 70% غير منظم) والذي هو حيوي ومهم في ظل نتائج الحرب، وإحداث وزارة الثقافة و التراث اللامادي و بذلك نضيف للثقافة بعداً حضارياً و بعداً (استثمارياً) وتصبح الثقافة بالتالي عاملاً منتجاً حيوياً فعالاً و ليس ترف فكري فقط.
واقترح أيضا إحداث وزارة الرياضة و الشباب و العمل بموجبها بفكر تطويري تنموي استثماري لأن قطاع الرياضة أصبح عالميا من القطاعات المربحة والمطورة للمجتمع.
كما اقترح إحداث وزارة قطاع الأعمال و هي الوزارة المعنية بأن تساهم بتنظيم قطاع الأعمال الخاص في سورية بالتعاون مع الهيئات الاقتصادية المنتخبة من القطاع الخاص (الغرف و الاتحادات) و تكون صلة الوصل بين الحكومة و بين القطاع الخاص عوضاً عن استئثار البعض بالعمل التجاري و الاستثماري لأنه أصبح نافذاً في الغرفة او مجلس الأعمال المشترك او الاتحادات النوعية، وإحداث وزارة للإستثمار تحل محل هيئة الاستثمار السورية و تكون لها قوة نافذة وتنفيذية داخل العمل الحكومي والخاص وقطاع الاستثمار الخارجي.
واقترح إلغاء وزارة التعليم العالي وجعلها هيئة تعليم عالي و بحث علمي و اعطاء الاستقلالية للجامعات و المعاهد، وإلغاء وزارة الاعلام واعتماد صفة الناطق الرسمي مع إعطاء حرية للمؤسسات الإعلامية وفق معايير محددة، وإلغاء وزارة التنمية الإدارية و جعلها هيئة عامة مشتركة بين الوزارات برئاسة وزير دولة أو أمين عام، وجعل الوزارات تقوم بالتنمية الإدارية من خلال قواها الذاتية وبإشراف الهيئة و اعتماد البرنامج الوطني (بعد تعديله) و المقر رسميا.
كما اقترح إعادة تسمية منصب نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية وهذا المنصب مهم جداً بشرط توصيف الصلاحيات بدقة والأهداف المطلوبة وتسمية الشخص الجدير مع فريق اختصاصي واشراف على مؤسسات مفصلية.
وأكد الخبير الاقتصادي في ختام حديثه على أن يكون هناك استقلالية مطلقة للجهاز الرقابي والقضائي.

