أصدرت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، قبل أيام قرارا بتحديد سعر مبيع أسطوانة الغاز المنزلي الحر بـ100,000 ليرة، والصناعي بـ190,000 ليرة!
وحول هذا القرار، قالت صحيفة قاسيون المحلية: مما لا شك فيه أن ارتفاع أسعار أسطوانة الغاز الصناعي، لتعادل 190 ألف ليرة بعد أن كانت بـ 119 ألف ليرة، أي بنسبة زيادة 59,66٪، له تأثيرات كبيرة على العديد من المهن والحرف والمحال التي تعتمد عليه كأحد مصادر الطاقة التشغيلية!
وأضافت الصحيفة: أي زيادة سعرية ستنعكس سلباً على التكاليف التشغيلية للمهن والحرف والمحال، وبالتالي ستزيد من أسعار سلعها وخدماتها، وبالتالي فنحن أمام سلسلة من الزيادات السعرية على العديد من السلع والخدمات! ولعلنا فعلاً بدأنا نلمس هذه الزيادة بأسعار المعجنات مثلاً، وبعض المأكولات كالشاورما والفتات والحمص والفول والفلافل!
وتابعت الصحيفة: المواطن المفقر سيعاني من موجة غلاء جديدة ستشمل الطعام والشراب، وعدداً لا يمكن حصره من المواد والسلع، إضافة إلى المشمولين بالقرار أعلاه من غير مستحقي الدعم كمتضررين «دبل»، فالغاز المنزلي الحر أيضاً ارتفع من 75000 ليرة إلى 100 ألف ليرة، أي بنسبة زيادة 33٪! ومن المفروغ منه أن هذه الزيادات السعرية ستكون مهمازاً لمثيلاتها في السوق السوداء!
وتابعت الصحيفة: واقع الأمر يقول إن المدة الفاصلة بين مواعيد استلام أسطوانة الغاز المنزلي غير ثابتة ولا يوجد فيها انضباط، كما وأنها تجاوزت 120 يوماً، مما يدفع غالبية الأسر للجوء إلى السوق السوداء لاستكمال تأمين حاجتها الفعلية من الغاز المنزلي، مع تزايد معدلات الاستغلال في هذه السوق، وصولاً إلى تجاوز سعر أسطوانة الغاز 500 ألف ليرة كما حدث في رمضان، فلنا أن نتخيل حجم الاستغلال الآن، خاصةً بعد زيادة الأسعار الرسمية!
وأضافت: ما يفقأ العين ويثير التساؤل هو توفر المادة بالسوق السوداء التي لم تتأثر بأزمة المشتقات النفطية، بل وعلى العكس ازدهرت هذه السوق مع ازدياد حاجة الأسر للغاز! فالمشكلة الفعلية لا علاقة لها بالكم المتاح من الغاز المنزلي أو الصناعي، بدليل إمكانية الحصول عليه من السوق السوداء وبالكمية التي نريدها، بل برغبة المعنيين باستمرار دعم وتشغيل شبكات السوق السوداء، رغم كل ما تسببه من أذىً على المواطن واستغلال لحاجاته!
وتساءلت: هل نحن أمام قرار رسمي مزمع لرفع أسعار أسطوانة الغاز المنزلي المدعوم، أسوةً بأسعار الغاز الحر المنزلي والصناعي؟ مضيفة: الممهدات أصبحت مستكملة للخطوة التالية، فبعد إصدار تسعيرة جديدة للغاز الحر والصناعي، فمن غير المستبعد أن يبدأ العمل بالآلية الإبداعية الجديدة، بالتوازي مع صدور زيادة سعرية على الغاز المنزلي المدعوم، كخطوة إضافية في مسيرة تخفيض الدعم، كمّاً وسعراً!

