يعد شهر المونة من أثقل الأشهر على المواطن السوري في الظروف الطبيعية، ومع ارتفاع الأسعار الجنوني وتدني مستوى الرواتب والأجور، ارتفعت تكلفة تجهيز المونة إلى مليون ليرة سورية، بينما الراتب لا يزال أقل من 400 ألف ليرة.
في شهر المونة لهذا العام، ارتفع سعر كيلو ورق العنب البلدي إلى 40 ألف ليرة، بينما يباع النوع الفرنسي منه بـ 25 ألف ليرة.
وانخفضت كمية الثوم المخزن بنسبة 70%، مع بقاء سعر الكيلو من النوع الصيني عند 30 ألف ليرة.
أما الفول، فقد استقر سعر الكيلو في الكرتونة عند 7 آلاف ليرة، خاصة الفول القادم من منطقة «سعسع» الذي يتميز بجودته.العائلات التي كانت تشتري أكثر من كرتونة للمونة باتت تقتصر على بعض الكيلوغرامات، كما غيرت طرق حفظه بعد انقطاع الكهرباء لساعات طويلة.
البازلاء ارتفع سعرها أيضًا، حيث حافظ الكيلو الفرط على سعر 25 ألف ليرة. لذلك اتجهت جميع العائلات إلى تجفيف البازلاء بدلاً من تفريزها.
الملوخية، إحدى الأكلات المفضلة لدى العائلات السورية، وصل سعر الكيلو الأخضر منها اليوم إلى 30 ألف ليرة.تحتاج العائلات في الحد الأدنى إلى 5 كيلوغرامات من الملوخية، مما يعني أن التكلفة تصل إلى 150 ألف ليرة.
موسم التوت الشامي، الذي تشتهر به دمشق، لم يشهد انخفاضًا في الأسعار، حيث أصبح عصير التوت حلماً لدى العائلات الشامية نتيجة ارتفاع أسعاره إلى مستويات قياسية.
المونة هي طقوس سورية يلجأ إليها العائلات من أجل تنوع المأكولات في الشتاء، وخاصة مع ارتفاع أسعار المواد التموينية واللحوم.
لكن للأسف، هذا العام، من يريد أن يحضر مونة في منزله بنصف الكمية المعتادة في السنوات السابقة، يحتاج في الحد الأدنى إلى مليون ليرة.

