مما لا شك فيه، أن استهلاك اللحوم الحمراء بات حكراً على بعض فئات المجتمع المقتدرة في سورية منذ سنين، خاصةً بعد بلوغ أسعارها حدوداً خيالية بعيدة كل البعد عن واقع المواطن المفقر محدود الدخل وقليل الحيلة!
وفي رصد للأسعار اللحوم في بعض الأسواق الشعبية بالعاصمة السورية دمشق، وفيما يلي جزء من أسعار ما تم رصده وفقا لما نشرته صحيفة " قاسيون " المحلية، مع الأخذ بعين الاعتبار أن الأسعار التالية هي الأدنى في الأسواق التي تم رصدها!
فقد بلغ كيلو الغنم الحي 87 ألف ليرة، أما كيلو الغنم الهبرة فتجاوز 280 ألف ليرة، وكيلو الغنم الهبرة مع نسبة 25٪ دهون تراوح بين 220 إلى 240 ألف ليرة، وكيلو الغنم المسوفة مع نسبة 50٪ دهون تجاوز 160 ألف ليرة!
في حين سجل كيلو العجل الحي 65 ألف ليرة، أما كيلو العجل الهبرة فتجاوز 200 ألف ليرة، وكيلو المسوفة قارب 150 ألف ليرة بحده الأدنى! مع الأخذ بعين الاعتبار أن هذه الأسعار خاضعة لمتغيرات السوق اليومية، المتحكم بها من قبل كبار التجار وحيتان السوق، دون أدنى مستوى من الرقابة عليها، بذريعة العرض والطلب!
فالتهليلات والتصريحات الرسمية حول خفض الأسعار وتوفير المادة على ضوء قرارات استيراد الأغنام والعجول وتصديرها، ماهي إلا تصريحات إعلامية، فراتب الموظف الحكومي بالكاد يغطي سعر 2 كغ مسوفة غنم أو عجل، وهو ما يشكل عجزاً حقيقياً عن استهلاك اللحوم الحمراء بالنسبة للشريحة المفقرة!
وفي تصريح سابق أوضح رئيس الجمعية الحرفية للحامين يحيى الخن لـموقع «أثر برس» بتاريخ 28/5/2024: «أن أسعار الغنم الحي ارتفعت بمقدار 7 آلاف ليرة سورية منذ عيد الفطر وحتى اليوم، والرقم مرشح للزيادة، لكن بشكل عام يمكن القول: إن سعر الأضحية من الأغنام يتراوح بين 5,5–6 ملايين ليرة سورية (في حال كان وزن الخروف 55 كيلو وهو أقل وزن) علماً أن سعره كان العام الماضي يبلغ نحو 3 ملايين ليرة سورية، ما يعني أن سعر الأضحية من الأغنام وصل للضعف هذا العام»!
وفيما يخص الأضاحي من العجول، فقد أوضح الخن أن «سعر العجل وصل لنحو 18 مليون ليرة سورية»!

