تشهد المناطق الساحلية في سوريا تحولًا ملحوظًا نحو الزراعات الاستوائية، حيث يتبنى الفلاحون هذه المحاصيل كبديل عن الحمضيات التي لم تعد توفر العائدات المرجوة.
ووفقًا لرئيس جمعية منتجي الفواكه الاستوائية بطرطوس ومستشار الزراعات الاستوائية في سوريا، نادر جبور، من المتوقع أن تحقق سوريا اكتفاءً ذاتيًا من هذه المحاصيل خلال خمس سنوات. وفي الوقت الحالي، تم بالفعل تحقيق الاكتفاء لبعض الأصناف، التي بدأ تصديرها بالتعاون بين تجار سوق الهال ووزارة الزراعة وغرف التجارة، مما يشير إلى مستقبل واعد لهذا القطاع الزراعي في البلاد.
وعن تكلفة زراعة الفواكه الاستوائية، قال جبور إنها قليلة مقارنة بالزراعات المحمية، كون الأشجار الاستوائية تُزرع مرة واحد فقط، وهي كأي شجرة يمكن أن تبقى مئات السنين، بخلاف الزراعات المحمية التي تتم زراعتها في كل سنة، مثلاً لو زرعنا الدراغون لمرة واحدة فإننا بحاجة إلى 15 مليون ليرة، سيعطيك إنتاج 30 مليون ليرة إضافة إلى الشتول بـ 50 مليون ليرة هذا في السنة”.
وأشار إلى أن الزراعات الاستوائية لا تسبب أي ضرر على الزراعات المحمية بل هي رديف وليست بديلا، لافتاً إلى أنها زراعات قديمة، وتدعم البلاد بالعملة الصعبة من التصدير بدلاً من الاستيراد، داعياً إلى استثمار تصديرها إلى روسيا لأنها دولة باردة لا تستطيع زراعة مثل هذه الفواكه حسب ما أورده موقع هاشتاغ سوريا.
مشيراً إلى أن مساحة الأراضي التي زرعت فيها هذه الأنواع لا تتعدى 10% من مساحة الأراضي القابلة للزراعة في طرطوس واللاذقية، علماً أن النسبة الكبرى بالمساحة هي لطرطوس.
وفي الختام قال جبور أن زراعة الفواكه الاستوائية “مقوننة” من الجمعية وبوساطة الأمانة السورية للتنمية، والاتحاد العام للفلاحين، وهذا يعني أنه معترف بها حالياً.
تجدر الإشارة إلى أن زراعة الفواكه الاستوائية بدأت بالانتشار بشكل كبير خلال السنوات الخمس الماضية في الساحل السوري بعد تعثر مشاريع تسويق الحمضيات التي لطالما عانى منها فلاحي الساحل.

